… (فصل) للصلاة المفروضة سبعة أحوال مرتبة تؤدي عليها: أربعة منها على الوجوب ، وثلاثة على الاستحباب: أولها القيام بغير استناد ثم القيام باستناد ، ثم الجلوس بغير استناد ، ثم الجلوس باستناد . فالترتيب بين هذه الأربعة على الوجوب إذا قدر على حالة منها وصلى بحالة دونها ، بطلب صلاته ، والثلاثة التي على الاستحباب هي: أن يصلي العاجز عن هذه الثلاثة المذكورة على جنبه الأيمن ، ثم على الأيسر ثم على ظهره ؛ فإن خالف في الثلاثة لم يبطل صلاته والاستناد الذي تبطل به صلاة القادر على تركه هو الذي يسقط بسقوطه ، وإن كان لا يسقط بسقوطه فهو مكروه ، وأما النافلة فيجوز للقادر على القيام أن يصليها جالسًا ، وله نصف أجر القائم ويجوز أن يدخلها جالسًا ويقوم بعد ذلك أو يدخلها قائمًا ويجلس بعد ذلك إلا أن يدخلها بنية القيام فيها فيمتنع جلوسه بعد ذلك .
… (فصل) يجب قضاء ما في الذمة من الصلوات ولا يحل التفريط فيها ، ومن صلى كل يوم خمسة أيام فليس فليس بمفرط ويقضيها على نحو ما فاتته إن كان حضرية قضاها حضرية ، وإن كان سفرية قضاها سفرية سواء كان حين القضاء في حضر أو سفر ، والترتيب يبن الحاضرتين وبين يسير الفوائت مع الحاضرة واجب مع الذكر ، واليسير أربع صلوات فأدنى ، ومن كانت عليه أربع صلوات فأقل صلاها قبل الحاضرة ولو خرج وقتها ، ويجوز القضاء في كل وقت ؛ ولا يتنقل من عليه القضاء ولا يصلي الضحى ولا قيام رمضان ولا يجوز له إلا الشفع والوتر والفجر والعيدان والخسوف والاستسقاء ويجوز لمن عليهم القضاء أن يصلوا جماعة إذا استوت صلاتهم ومن نسى عدد ما عليه من القضاء صلى عددًا لا يبقى معه شك .
باب في السهو