*قال الكوسج: قُلْتُ لأحمدَ (يعني الإمام أحمد ابن حنبل) : متى يحرم البيع والشراء يوم الجمعة؟
قَالَ: أليس يُقَالُ: {إذا نودي للصلاة} .
قُلْتُ: أيّ النداء؟
قَالَ: الوقت، وإني خائفٌ أن يوجب إذا أذن المؤذنُ وإنْ لمْ يكنْ الوقت.
قَالَ إسحاقُ (يعني الإمام إسحاق بن راهويه) : إذا أذن المؤذنُ حرم البيع والشراء وإن كان قبلَ الوقت، مع أنهم لا يؤذنون إلاَّ في الوقت] (مسائله)
* باب في خطبة الجمعة وما جاء فيها من أحكام وآداب
* مدة الخطبة ومادتها
60 -قال صلى الله عليه وسلم [إِنَّ طُولَ صَلاَةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ، مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلاَةَ، وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ] (رواه مسلم)
61 -قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: [كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلاَ صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ، وَيَقُولُ: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ، وَيَقْرُنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ، وَالْوُسْطَى، وَيَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا، أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ وَعَلَيَّ] (مسلم)