فقال عبد الرحمن: فهؤلاء بلغهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه ففعلوه؟]
قال أبو بكر الخطيب: وهذا الحديث يتفرد بروايته عمرو بن شعيب ولم يتابعه أحد عليه وفي الاحتجاج به مقال.
فيحتمل أن يكون يحيى بن سعيد ومن وافقه تركوا العمل به لذلك
أو يكون النهي مصروفا إلى من قارب من الإمام خوفا أن يشغل عن سماع الخطبة
فأما من بعد منه بحيث لا يبلغه صوته فتجوز له المذاكرة بالعلم في وقت الخطبة والله أعلم
* وقال الخطيب في الفقيه والمتفقه:
هذا الحديث محمول على أن تكون الحلقة بقرب الإمام، بحيث يشغل الكلام فيها عن استماع الخطبة.
فأما إذا كان المسجد واسعا والحلقة بعيدة من الإمام، بحيث لا يدركها صوته فلا بأس بذلك
وقد رأيت كافة شيوخنا من الفقهاء، والمحدثين يفعلونه.
وجاء مثله عن عدة من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم
55 -وذكر الخطيب: [959] : عن معاوية بن قرة، قال:
[أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من مزينة ليس منهم إلا من طعن أو طعن، أو ضرب أو ضرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا كان يوم الجمعة اغتسلوا، ولبسوا من صالح ثيابهم، ونسموا من طيب نسائهم، ثم أتوا الجمعة، وصلوا ركعتين , ثم جلسوا يبثون العلم والسنة حتى يخرج الإمام]