فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 1391

3 -والتهانوي،

4 -والغماريين،

5 -والسقاف، وغيرهم.

حتى إن اللكنوي قال في (الرفع والتكميل) : (واعلم أن من النقاد من من له تعنت في جرح أهل بعض البلاد، أو: بعض المذهب، لا في جرح الكل، فحينئذ ينقَّح الأمر في ذلك الجرح.

فمن ذلك قول ابن حجر في"تهذيب التهذيب": الجوزجاني لا عبرة بحطه على الكوفيين. انتهى كلامه في ترجمة: (أبان ابن تغلب الربعي الكوفي) [1] .

ومن ذلك جرح الذهبي-في"ميزانه"، و"سير النبلاء"وغيرهما من تأليفاته-في كثير من الصوفية وأولياء الأمة، فلا تعتبر به ما لم تجد غيره من متوسطي الأجلة، ومنصفي الأئمة موافقًا له، وذلك لما عُلم من عادة الذهبي-بسبب تقشفه وغاية ورعه واحتياطه، وتجرده عن أشعة أنوار التصوف والعلم الوهبي [2] -الطعن على أكابر الصوفية الصافية.

(1) -قال الجوزجاني في كتابه: (أحوال الرجال) (ص:67/رقم:74) ترجمة: أبان بن تغلب: (مذموم المذهب، مجاهر زائغ) . وقال الحافظ الذهبي: (شيعي جلد، لكنه صدوق) ، وقال الحافظ ابن حجر: (ثقة، تكلم فيه للتشيع) .

ووثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وقال ابن عدي: له أحاديث، ونسخ عامتها مستقيمة إذا روى عنه ثقة، وهو من أهل الصدق في الروايات، وإن كان مذهبه مذهب الشيعة. انظر: (التاريخ الكبير) للبخاري (1/ 1445) ، و (الجرح والتعديل) (2/ 1090) ، و (الكامل) (1/ق 148) ، والعقيلي (ق 6) ، و (طبقات ابن سعد) (6/ 360) ، و (تهذيب الكمال) (2/ 6) ، و (الميزان) (1/ 5) ، و (التقريب) (1/ 30) ، و (تحريره) (1/ 80/رقم:136) .

(2) -وقد سأل شيخنا أبو الفضل شيخنا أبا أويس قائلًا: ( ... شيخنا كثيرًا ما أقرأ في كتاب:"تاريخ الإسلام للذهبي"أنه يقول:(وهذا من العلم الوهبي) فما معنى هذا؟.

فأجاب-حفظه الله-قائلًا-بعد البسملة والحمدلة والصلاة على رسول الله وآله وصحبه-والسؤال على الحال:

"جناب الأخ الأستاذ الفاضل الداعية الواعية أبو الفضل عمر بن مسعود-حفظكم الله ورعاكم-: قول الذهبي: (هذا من العلم الوهبي) اتباع لما شاع بين الناس، ولا شك أن في الصالحين محدَّثين أي: ملهمين، وهذا يجب أن يعرض على الشرع فإن أجازه فذاك، وإلا رُدَّ كالمنامات."

وقبله قال: وصنيع الذهبي-رحمه الله-في ذلك راجع للبيئة والتقاليد والعادة، ومهمة التاريخ الوصف لا التقويم والرد، وكثيرًا ما تجده يحكي كرامات تنافي العقل والنقل، ويسكت عنها، والإنسان ابن بيئته، وأكثر من هذا ما يذكره من أحوال أمراء المماليك ومصائبهم وحروبهم وعَسفهم وجرائمهم في محاربة بعضهم بعضًا، واستحلالهم ما حرم الله من السلب والنهب والسطو والغصب، يذكر هذا ولا يتعقبه في الغالب خوفًا من ظلمهم واتعاظًا بما جرى لشيخه ابن تيمية من السجن والأذى على يدهم.

والله المستعان، وعليه التكلان. وإلى اللقاء والسلام. تطوان ظهر يوم الخميس 16 شوال الأبرك 1429 هـ من أخيكم أبي أويس"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت