فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 1391

أو: غيرهم، فإن اليهود والنصارى كفار كفرًا معلومًا بالاضطرار من دين الإسلام، والمبتدع إذا كان يحسب أنه موافق للرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لا مخالف له لم يكن كافرًا به، ولو قُدِّر أنه يُكفر فليس كفره مثل كفر من كذَّب الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) [1] .

قال عبيد بن أبي نفيع الشعبي-رحمه الله-: (ومن كُفِّر ببدعة وإن جلت، ليس هو مثل الكافر الأصلي [2] ، ولا اليهودي والمجوسي، أبى الله أن يجعل من آمن بالله ورسوله واليوم والآخر، وصام، وصلى، وحج، وزكى، وإن ارتكب العظائم، وضل وابتدع، كمن عاند الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وعبد الوثن، ونبذ الشرائع وكفر، ولكن نبرأ إلى الله من البدع وأهلها) [3] .

وقال الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-: (وقد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أن من بلغته رسالة النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فلم يؤمن به فهو كافر، لا يقبل منه الاعتذار بالاجتهاد، لظهور أدلة الرسالة، وأعلام النبوة؛ ولأن العذر بالخطأ حكم شرعي، فكما أن الذنوب تنقسم إلى:

1 -كبائر

2 -وصغائر،

والواجبات تنقسم إلى:

1 -أركان

2 -وواجبات ليست أركانًا.

فكذلك الخطأ ينقسم إلى:

1 -مغفور،

(1) -انظر: (مجموع الفتاوى) (35/ 201) .

(2) -قال الحافظ الذهبي في (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (2/ 1154/رقم:166) : (ما يضرك شهدت على مسلم بكفر أو: قتلته) .

(3) -انظر: (الإنصاف سبيل للائتلاف) (ص:173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت