وثيقا بأسرة من الأسر العلمية السوسية الكبرى، والتي اتخذت قرية المحجوب ـ إحدى قرى"رسموكة"السهلية بأحواز مدينة تزنيت ـ موطنا لها، فقد أنجبت هذه الأسرة المحجوبية فطاحل العلماء نذكر من بينهم على سبيل المثال لا الحصر الفقيه العلامة محمد بن مبارك المحجوب صاحب"شرح الأجرومية"الذي يدرس به في المدارس العتيقة بسوس [1] وابنه الفقيه أحمد بن محمد بن مبارك المحجوب المتوفى 1214 هـ، وواسطة عقدهم: صوفي العلماء وعالم الصوفية بسوس علي بن الطاهر الرسموكي [2] المزداد عام 1305 هـ، والحافظ لكتاب الله وعمره لا يتجاوز خمسة عشر سنة، أخذ عن الشيخ محمد بن مسعود المعدري بالمدرسة البونعمانية والفقيه بلقاسم التاجارمونتي، والشيخ النعمة بن ماء العينية"بوجان"، الذي أجازه بإجازتين أوردهما المختار السوسي في المعسول، جاء في إحداهما"... وأجزته إجازة عامة مطلقة في كل منطوق، ومفهوم من المعقول، والمنقول، والفروع، والأصول، وعلم الأسرار على اختلاف أنواع الجميع وائتلافه ..." [3] .
يعد الشيخ علي بن بن الطاهر الرسموكي من العلماء القلائل الذين اهتموا بالتقييد والنسخ فقد شكلت مقيداته مصدرا هاما، اعتمده العلامة المختار السوسي خاصة في مجال التاريخ والتراجم والأدب، يقول عنه مؤرخ جزولة:"و قد وجدت منه ما لم"
أجده في كثيرين من علماء سوس من معاونتي على ما أنا بصدده من جمع أخبار السوسيين قبل أن تضمحل، فأفادني الخير الطيب" [4] انتهى كلام السوسي ويقول عنه أيضا، مسجلا مكانة هذا الرجل في مجال النسخ والتقييد"وهو الوحيد الذي رأيته أيضا حريصا على أن يقيد عني كما أقيد عنه، فلم يسمع مالا يعرفه إلا أودعه مذكرته" [5] ، وقد وجدت نموذجا من"
(1) - المعسول ج 14/ ص 28
(2) - ترجم له في مقال مختصر الأستاذ يحيي الطالبي المقال بجريدة العلم العدد 19468 بتاريخ الأحد 7 شتنبر 2003
(3) - المعسول، ج 14/ ص 28.
(4) - المعسول، ج 14/ 54.
(5) - نفس المصدر و نفس الصفحة.