28 -أنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن طاوس، قال: أنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي الربعي، أنا الحسن بن عبد الله بن سعيد الكندي الحمصي، قال: حدثني راشد بن سعد، عن رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ حُمْرَةَ بْنِ عَبْدِ كُلالٍ، قَالَ: سَارَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الشَّامِ بَعْدَ مَسِيرِهِ الأَوَّلِ، حَتَّى إِذَا هو شَارَفَهَا، بَلَغَهُ وَبلغ مَنْ مَعَهُ أَنَّ الطَّاعُونَ بالشام، فأقبل عليه أصحابه فقالوا: يا أمير المؤمنين انصرف ولا تقحم على الطاعون إنك لو كنت بالشام (1) لم يزل بها الطاعون، لم نر أن يسعك أن تشخص عنه ولسنا نحب لك أن تقحم عليه فانصرف إلى المدينة، قال: فعرس في ليلته تلك وأنا أقرب القوم منه، فلما انبعث في الليل انبعثت في أثره ومعه، فسمعته يقول: ردوني أصحابي عن الشام بعد أن شارفتها لأن بها الطاعون، والله ما انصرافي عنها بمؤخر من أجلي أَلا [وَلَوْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ] (2) فَفَرَغْتُ مِنْ حَاجَاتٍ لا بُدَّ لِي مِنْهَا فِيهَا، ثم يسار حَتَّى أَنزل الشَّامَ، ثُمَّ أَنْزَل فيها بمدينة يقال لها حِمْصَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: لَيَبْعَثَنَّ الله مِنْهَا سَبْعِينَ أَلْفًا لا حِسَابَ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا عَذَابَ فِيمَا بَيْنَ الزَّيْتُونِ فيها الحائط فِي الْبَرْثِ الأَحْمَرِ.
(1) من هنا حتى نهاية الحديث أثبته من هوامش الورقة.
(2) ما بين المقعوفتين سقط من الأصل وأثبته من العلل المتناهية برقم 493.