رَمَضَانَ، وَتَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ» قَالَ: إِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ، فَقُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالْكِتَابِ، وَالنَّبِيِّينَ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَقَدْ آمَنْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ، قُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَقَدْ أَحْسَنْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «فَمَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ» ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ» فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ لِيُرِيَكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ» .اهـ
6 -أما بريدة بن الحصيب، عن عبد الله بن عمر
أخرجه ابن طهمان (ت 168) كما في [مشيخته/1/ 142/84 - مجمع اللغة] فقال: عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ , عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ , طَيِّبُ الرِّيحِ , جَيِّدُ الثِّيَابِ , فَقَالَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ:» وَعَلَيْكَ السَّلَامُ «. قَالَ:» ادْنُ «. فَدَنَا , ثُمَّ قَامَ , فَقَالَ أَصْحَابُهُ: بِاللَّهِ إِنْ رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ رَجُلًا أَحْسَنَ قَامَةً , وَلَا أَحْسَنَ وَجْهًا , وَلَا أَطْيَبَ رِيحًا , وَلَا أَجْوَدَ ثِيَابًا , وَلَا أَشَدَّ تَوْقِيرًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ , ثُمَّ قَالَ: أَدْنُو؟ قَالَ:» ادْنُ «. فَدَنَا , ثُمَّ قَامَ , فَقَالَ: لَنَا مِثْلَ مَا قَالَ لَنَا , ثُمَّ قَالَ: أَدْنُو؟ فَقَالَ: ادْنُ» . فَدَنَا , حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ» . فَذَكَرَهُ , وَذَكَرَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ» .
عطاء اختلط، اضطرب في هذا الحديث له فيه أوجه كثيرة، تقدَّم بعضها، ثم ما علاقة بريدة بن الحصيب بالحديث؟!
7 -أما عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر
فلا أعلم يرويه عنه غير عبد الملك بن قدامة
وهو ليس بالقوي، يحدِّث بالمنكر عن الثقات، كما قال أبو حاتم الرازي.
أخرجه المروزي (ت 294) في [تعظيم قدر الصلاة/1/ 383/375] فقال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ.
وفي [376] قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ.
أخرجه الروياني (ت 307) في [مسنده/2/ 416/1425 - قرطبة] فقال: نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ.
قال ابن بطة (ت 387) في [الإبانة/2/ 645/832 - الراية] وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عَمْرٍ .. وَافَقَ فِيهِ سُلَيْمَانَ بْنَ بُرَيْدَةَ , وَلَمْ يَذْكُرَ فِيهِ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَحَدَّثْنَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ , قَالَ: نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: نا حَجَّاجٌ الْأَنْمَاطِيُّ. اهـ
قال (النضر، وابن ابي أويس، وحجاج) حدثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ مَعَهُ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ وَرَدَّ الْمَلَأُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَقَدْ آمَنْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «أَنْ تُقِيمَ وَجْهَكَ لِلَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ:"سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، ثَلَاثًا، مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِ خَمْسٍ {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ} [لقمان: 34] قَالَ: وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِشَيْءٍ يَكُونُ قَبْلَهَا: إِذَا وَلَدَتِ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَتَطَاوَلَ أَهْلُ الْبِنَاءِ فِي الْبُنْيَانِ، وَتَصِيرُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ"قَالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ، فَأَتْبَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ طَرْفَهُ إِلَيْهِ طَوِيلًا، ثُمَّ رَدَّ طَرْفَهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَنِ الرَّجُلُ؟ ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ لَيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ أَوْ يَتَعَاهَدَ دِينَكُمْ» . اهـ
تنبيه: في المطبوع من [الإبانة/2/ 645] : وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنِ «ابْنِ عَمْرٍو الْمَقْبُرِيِّ» , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَافَقَ فِيهِ سُلَيْمَانَ بْنَ بُرَيْدَةَ , وَلَمْ يَذْكُرَا فِيهِ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ. اهـ ولا أدري من هو «ابن عمرو المقبري» !! إنما هو «ابن عمر» ، و «المقبري» .