389 -عن هَمَّامِ بنِ الحارِثِ، عن عَدِيِّ بنِ حاتمٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: (( قُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ، إِنَّي أُرْسِلُ الْكِلاَبَ المُعَلَّمَةَ، فَيُمْسِكْنَ عَلَيَّ، وَأَذْكُرُ اسْمَ اللهِ؟ فقالَ: (( إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ، وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ ) )قُلْتُ: وَإِنْ قَتَلْنَ؟ قالَ: (( وَإِنْ قَتَلْنَ، مَا لَمْ يَشْرِكْهَا كَلْبٌ لَيْسَ مِنْهَا ) )قُلْتُ لَهُ: فإِنِّي أَرْمِي بِالمِعْرَاضِ الصَّيْدَ فَأُصِيبُ؟ فقالَ: (( إِذَا رَمَيْتَ بِالْمِعْرَاضِ، فَخَزَقَ: فَكُلْهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ بِعُرْضٍ: فَلاَ تَأْكُلْهُ ) ).
وحديثُ الشَّعْبِي عن عَدِيٍّ نحوَهُ، وفيهِ: (( إِلاَّ أَنْ يأكُلَ الْكَلْبُ، فَإِنْ أَكَلَ فَلاَ تَأْكُلْ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكونَ إِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ، وَإِنْ خَالَطَهَا كِلاَبٌ مِن غَيْرِهَا فَلاَ تَأكُلْ، فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ ) ).
وَفِيه ِ: (( إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبكَ المُكَلَّبَ: فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، فَإِنْ أَمْسَكَ عَلَيْكَ، فَأَدْرَكتَهُ حَيًّا، فَاذْبَحْهُ، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَد قَتَلَ، وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ: فَكُلْهُ، فَإِنَّ أَخْذَ الْكَلْبِ ذَكَاتُهُ ) ).
وَفِيهِ أيضًا: (( إِذا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ ) ).
وَفِيهِ: (( فَإِنْ غَابَ عَنْكَ يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ - وفي روايَةٍ: الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاَثَةَ - فَلَمْ تَجِدْ فِيهِ إِلاَّ أَثَرَ سَهْمِكَ: فَكُلْ إِنْ شِئْتَ، وَإِنْ وَجَدْتَهُ غَرِيقًا في المَاءِ: فَلاَ تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي: المَاءُ قَتَلَهُ، أَو سَهْمُكَ؟ ) ).
390 -عن سالمِ بنِ عبدِ اللهِ بن عمرَ، عن أبيهِ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ يقولُ: (( مَن اقْتَنَى كَلْبًا - إِلاَّ كَلْبَ صَيْدٍ، أَو مَاشِيَةٍ- فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِن أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ ) ).
قالَ سالمٌ: وكانَ أبو هُرَيْرَةَ يقولُ: (( أَو كَلْبَ حَرْثٍ، وَكَانَ صَاحِبَ حَرْثٍ ) ).
391 -عن رافعِ بنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: (( كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِن تِهَامَةَ، فَأَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فَأَصَابُوا إِبِلًا وَغَنَمًا، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ فِي أُخْرَياتِ القَوْمِ فَعَجَّلُوا وَذَبَحُوا وَنَصَبُوا القُدورَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ، ثُمَّ قَسَمَ، فَعَدَلَ عَشَرَةً مِن الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعَيرٌ، فَطَلَبُوهُ، فَأَعْيَاهُمْ، وَكَانَ في الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَأَهْوَى رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ اللهُ، فقالَ: (( إِنَّ لِهذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ كَأوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبْكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هكَذَا ) )قالَ: قلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إنَّا لَاقُو الْعَدُوَّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدىً، أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ قالَ: (( مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، فكُلُوهُ لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ. أَمَّا السِّنُّ: فَعَظْمٌ. وَأًمَّا الظُّفُرُ: فَمُدَى الْحَبَشَةِ ) ).
الأوابدُ: التي تَوَحَّشَتْ ونَفَرَتْ مِن الْإِنْسِ. يقالُ: أَبِدَتْ تَأَبَّدَ أُبُودًا.