الصفحة 50 من 60

عَبْدِ الرحمْنِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بنِ عبدِ اللهِ يقولُ: كُنْتُ فِيمَن رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ بِالمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ هَرَبَ، فَأَدْرَكْنَاهُ بِالْحَرَّةِ، فَرَجَمْنَاهُ )) .

الرَّجُلُ: هُوَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ، ورَوَى قِصَّتَهُ جابرُ بنُ سَمُرَةَ، وعبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ، وأبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ، وبُريدةُ بنُ الْحُصَيْبِ الأَسْلَمِيُّ رَضِيَ اللهُ عنهُمْ

353 -وعن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رَضِيَ اللهُ عنهُمَا أنَّهُ قالَ: (( إِنَّ الْيَهودَ جَاءُوا إِلى رَسُولِ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ، فَذَكَرُوا لَهُ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ وَرَجُلًا زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ: (( مَا تَجِدُونَ في التَّوْرَاةِ، في شَأْنِ الرَّجْمِ؟ ) )فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ، وَيُجْلَدُونَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمِ: كَذَبْتُمْ، إِنَّ فِيها الرَّجْمَ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا، فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَها، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا فِيهَا آيةُ الرَّجْمِ، فقالَ: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ، فأَمَرَ بِهِمَا النَّبِيُّ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ، فَرُجِمَا، قَالَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَجْنَأُ عَلَى المَرْأَةِ، يَقِيها الحِجَارَةَ )) .

الرَّجلُ الذي وضعَ يدهُ على آيةِ الرَّجْمِ: هوَ عبدُ اللهِ بنُ صُورْيَا.

354 -عن أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ قالَ: (( لَوْ أَنَّ رَجُلًا -أَو قَالَ: امْرَءًا -اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ، فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ، مَا كَانَ عَلَيْكَ مِن جُنَاحٍ ) ).

بَابُ حَدِّ السَّرِقَةِ

355 -عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رَضِيَ اللهُ عنهُمَا، (( أنَّ النَّبِيَّ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ قَطَعَ في مِجَنٍّ، قِيمَتُهُ -وَفي لفظٍ: ثَمَنُهُ- ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ ) ).

356 -وعن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنهَا، أنَّهَا سَمِعَتْ رسولَ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ يقولُ: (( تُقْطَعُ الْيَدُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ، فَصَاعِدًا ) ).

357 -وعن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنهَا، (( أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأَنُ المَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَن يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ؟ فَقَالُوا: وَمَن يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلاَّ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فقالَ: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِن حُدُودِ اللهِ؟ ثُمَّ قَامَ، فَاخْتَطَبَ فقالَ: (( إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَأَيْمُ اللهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا ) ).

وفي لفظٍٍ: (( كانت امْرَأَةٌ تَسْتَعِيرُ المَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، فأَمَرَ النَّبِيُّ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ بِقَطْعِ يَدِهَا ) ).

بَابُ حدِّ الخَمْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت