175 -عن عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُمَا قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ لِمُعَاذِ بنِ جَبَلِ، حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: (( إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ، فإذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَه إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ: أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ: أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِن أَغْنِيَائِهِمْ، فَتُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فإنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ، فإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فإنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الله حِجَابٌ ) ).
176 -عن أبِي سعيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ: (( لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلاَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلاَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ ) ).
177 -عن أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ، أَنَّ رَسُولَ َ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ قالَ: (( لَيْسَ عَلَى المُسْلِمِ في عَبْدِهِ وَلاَ فَرَسِهِ صَدَقَةٌ ) ).
وفي لفظٍ (( إِلاَّ زَكاةَ الْفِطْرِ في الرَّقِيقِ ) ).
178 -عن أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ، أَنَّ رَسُولَ َ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ قالَ: (( الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالمَعْدِنُ جُبارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ ) ).
الْجُبَارُ: الهَدْرُ الذي لا شيءَ فيهِ.
والْعَجْمَاءُ: الدَّابةُ.
179 -عن أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: (( بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَالْعَبَّاسُ عَمُّ النَّبِيِّ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ، فقالَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ: (( مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلاَّ أَنْ كانَ فَقِيرًا، فَأغْنَاهُ اللهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ: فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، فَقَد احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ في سَبيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ: فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا ) )ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسلمَ: (( يَا عُمَرُ، أَمَا شَعَرْتَ أنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟ ) ).
180 -عن عبدِ اللهِ بنِ زيدِ بنِ عاصمٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: (( لَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَسَمَ في النَّاسِ، في المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا، فَكأَنَّهُمْ وَجَدُوا، إذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسُ، فَخَطَبَهُمْ، فقالَ: (( يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلاَّلًا فَهَدَاكُمْ اللهُ بِي؟ وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فأَلَّفَكُمُ اللهُ بِي؟ وَعَالَةً فأَغْنَاكُمُ اللهُ بي؟ ) )- كُلَّما قالَ شَيْئًا قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قالَ: (( مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا رَسُولَ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ؟ ) )قَالُوا: اللهُ ورَسُولُهُ أَمَنُّ، قالَ: (( لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ: جِئْتَنَا كَذَا وَكَذَا، أَلاَ تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَذْهَبُونَ بالنَّبِيِّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسلمَ إِلى رِحَالِكُمْ؟ لَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرءًا مِن الأَنْصَارِ وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا، الأَنْصَارُ شِعَارٌ، وَالنَّاسُ دِثَارٌ، إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حتَّى تَلْقَوْنِي عَلى الْحَوْضِ ) ).
32_ بَابُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ