وجاء عن بعض السَّلَف أنه يقول بين هذه التكبيرات: (سبحان الله، والحمْد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، اللهم اغفر لي وارحمني) [1] .
وقالت اللجنة الدائمة للفتوى برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز: (ويُشرع له أنْ يَحمد اللهَ، ويسبِّحه، ويُكبِّره، ويُصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - بين كل تكبيرتين) انتهى [2] .
7 -حضور النساء صلاة العيد:
عن أمِّ عَطِية - رضي الله عنها -، أنها قالت: (أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، الْعَوَاتِقَ، وَالْحُيَّضَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصَّلَاةَ، وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ) ، قلتُ: يا رسول الله: إحدانا لا يكون لها جلباب!، قال: (لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا) [3] .
ويكون خروج النساء لصلاة العيد غير متبرجات بِزِينة، ولا متطيِّبات، وأن لا يُخالِطْنَ الرِّجالَ.
8 -أداء صلاة العيد في مُصلى في الخلاء:
عنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -، (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى فِي يَوْمِ الْعِيدِ، وَالْعَنَزَةُ تُحْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا بَلَغَ الْمُصَلَّى نُصِبَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُصَلَّى كَانَ فَضَاءً لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يُسْتَتَرُ بِهِ) [4] ؛ و"صلاة العيد في الْمُصلَّى في الخلاء هي السُّنَّة، وقد فضَّلها النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصلاة في مسجده".
9 -الاستماع للخطبة:
عن عبد الله ابن السائب - رضي الله عنه -، أنه قال: حَضرَت العِيدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّى بِنَا العِيد، ثُمَّ قَالَ: (قَدْ قَضَيْنَا الصَّلاةَ، فَمِنْ أُحِبُّ أَنْ يَجْلِسَ لِلخُطْبَةِ فَليَجْلِسْ، وَمِنْ أُحِبُّ أَنْ يَذْهَبَ فَلِيَذْهَبْ) [5] .
10 -التهنئة:
عن جبير بن نفير - رضي الله عنه -، أنه قال: (كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اِلْتَقَوْا يَوْمَ العِيدِ يَقُولَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: تَقبَّلَ اللهُ مِنَّا وَمِنْكَ) [6] .
-سُنَنٌ مُختَلَفٌ في ثُبُوتِها عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعددها (3) :
1 -المشي إلى مُصلَّى العِيد:
عن ابنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أنه قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا، وَيَرْجِعُ مَاشِيًا) [7] .
وعن أبي رافع - مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال بأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم: (كَانَ يَأْتِي الْعِيدَ مَاشِيًا، وَيَرْجِعُ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي ابْتَدَأَ فِيهِ) [8] .
وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، أنه قال: (مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى العِيدِ مَاشِيًا، وَأَنْ تَأْكُلَ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ) [9] .
2 -صلاة ركعتين بعد الرجوع من صلاة العيد:
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: (كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لا يخرجُ يومَ العيدِ حتَّى يَطعمَ، فإذا خرجَ صلَّى للنَّاسِ رَكعتَينِ، فإذا رجعَ صلَّى في بيتِهِ رَكعتَينِ، وَكانَ لا يصلِّي قبلَ الصَّلاةِ شيئًا) [10] .
ومِمَّا يدل على ضَعفه ما ثبت في «صحيح البخاري» عن ابن عباس - رضي الله عنهما - (أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى يومَ العيدِ ركعتَينِ، لم يُصَلِّ قبلَها ولا بعدَها .. ) [11] .
وفي رواية أخرى للبخاري عن ابن عباس أيضًا: (أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ يَوْمَ الفِطْرِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلاَ بَعْدَهَا وَمَعَهُ بِلاَلٌ) [12] .
3 -عدم الأكل بعد صلاة عيد الأضحى إلاَّ مِن الأضحية:
عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه - رضي الله عنه - أنه قال: (كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ، وَلَا يَأْكُلُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ) [13] .
والحَمْدُ لله رَب العالَمين، وصلى الله وسلَّم وبارَك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
إعداد وترتيب الفقير إلى عفوِ ربه تعالى /
غفر الله له، ولوالديه، ولجميع المسلمين
القصيم - بريدة / حي الريان
وقد تمَّ الفراغ مِن جمع هذه الرسالة - بتوفيق الله - جل جلاله - وفضله - في:
صبيحة يوم / الجمعة، الموافق: 28/ 09/1438 هـ
(1) كما قال ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع فتاويه، 24/ 221» .
(2) «فتاوى اللجنة الدائمة للفتوى» ، 8/ 302.
(3) رواه البخاري في «صحيحه، م: 351» ؛ ومسلم برقم: «890» ، واللفظ له.
(4) إسناده صحيح: رواه ابن ماجه برقم: «1304» بإسناد صحيح على شرط البخاري؛ وصححه الألباني في «صحيح سنن ابن ماجه، م: 1084» .
(5) إسناده صحيح: رواه ابن ماجه برقم: «1290» ؛ وإسناده صحيح رِجاله ثِقات، وصححه الألباني في «صحيح سنن ابن ماجه، م: 1073» .
(6) إسناده صحيح: أخرجه المحاملي في «كتاب صلاة العيدين، 2/ 129/2» ؛ وصحَّح إسنادَه الألباني في «تمام المنة، ص: 354 - 355» .
(7) رواه ابن ماجه برقم: «1285» ؛ وحسَّنه الألباني في «صحيح سنن ابن ماجه، م: 1078» ، ولكن قال عنه العيني في «عمدة القارئ، 6/ 410» : (إسناده ضعيف جدًّا) ؛ ورُوِي نحوه من حديث سعد القرظ المؤذن، ولكنه حديث ضعيف مُجمَع على ضَعفه.
(8) ضعيف: رواه ابن ماجه برقم: «1300» ؛ وهو حديث ضعيف مُجمَع على ضعفه، وقال الإمام النووي في «المجموع شرح المهذب، 5/ 10» عن أسانيد هذه الأحاديث: (أسانيد الجميع ضعيفة، بيِّنة الضعف) انتهى مختصَرًا.
(9) ضعيف: أخرجه الترمذي برقم: «530» ، وحسَّنه، وقال عقِبه: (والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم: يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيد ماشيًا، وأنْ لا يركب إلاَّ مِن عذر) انتهى؛ ولكن النووي قال عن هذا الحديث في «خلاصة الأحكام، 2/ 821» : (اتفقوا على ضعفه) .
(10) رواه ابن خزيمة في «صحيحه، م: 1469» .
وحسَّن إسناده الحافظ ابن حجر في «بلوغ المرام، م: 138» ، والألباني في «إرواء الغليل، 3/ 100» ، ولكن قال عنه ابن باز في «حاشية بلوغ المَرام، ص: 321 - 322» : (الأظهر أنه ضعيف) ، وقال عنه ابن عثيمين في «شرح بلوغ المرام، 2/ 404» : (كثير مِن الحُفَّاظ ضعَّفوا هذا الحديث) انتهى.
(11) رواه البخاري في «صحيحه، م: 964 و 5883» .
(12) رواه البخاري في «صحيحه، م: 989» .
(13) أخرجه أحمد في «مسنده، م: 22984» ؛ وحسَّنه محققو «مسند الإمام أحمد - طبعة الرسالة -» بإشرافِ الشيخ شُعيب الأرناؤوط، ولكن الشيخ عبد العزيز بن باز ضعَّف هذه الرواية كما في «حاشيته على بلوغ المرام، ص: 319» .