فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 34

يقولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، حتى يكونَ منهنَّ كُلِّهنَّ ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ. [110]

92 -عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:

(( مَنْ سَبَّحَ لِلَّهِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَقَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؛ غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ ) ). [111]

93 -عن النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:

(( خَصْلَتَاِن، أَوْ خَلَّتَانِ، لَا يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُمَا يَسِيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ: يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَيَحْمَدُهُ عَشْرًا، وَيُكَبِّرُهُ عَشْرًا، وَذَلِكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ. وَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ، وَيَحْمَدُ ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ، وَيُسَبِّحُ ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ، فَذَلِكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ، وأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ ) ).

قَالَ: فلَقَدْ رأيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُهَا بِيَدِهِ [1] ، قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ! كيفَ هما يَسيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بهما قَلْيلٌ، قَالَ:

(( يَأْتِي أَحَدَكُمْ - يعني الشَّيْطَانَ فِي مَنامِهِ - فَيُنَوِّمُهُ قبلَ أَنْ يَقُولَ، ويَأْتِيهِ فِي صَلَاتِهِ، فَيُذَكِّرُهُ حاجَتَه قبلَ أَنْ يَقولَهَا ) ). [112]

94 -عن عُقبةَ بنِ عامرٍ، قَالَ:

(( أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أقْرَأَ الْمُعَوِّذَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ) ). [113]

95 -وَعَنْ معاذِ بنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِه، وقَالَ:

(( يَا مُعَاذُ! إِنِّي وَاللَّهِ لَأُحِبُّكَ، فَلَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ ) ). [115]

الاستخارةُ

96 -كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنا الاستخارةَ فِي الأُمورِ كُلِّها كما يُعَلِّمُنَا السُّورةَ من القرآنِ، يقولُ:

(( إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ، فلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لْيَقُلْ:

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ - وَتُسَمِّيهِ باسْمِهِ - خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وعَاقِبَةِ أَمْرِي، وَعَاجِلِهِ وآجِلِهِ، فاقْدُرْهُ لِي ويَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، وَعَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ )) . [116]

[وَمَا نَدِمَ مَنِ اسْتَخَارَ الْخَالِقَ، وَشَاوَرَ الْمَخْلُوقِينَ، وتَثَبَّتَ فِي أَمْرِهِ] ، فقد قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [آل عمران: 159] .

(1) أي: بيمينه، فالتسبيح باليدين معًا خلاف السنة، والعجب من أناس يأكلون باليد اليمنى فقط، ويسبحون بهما!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت