37 -وفاءَ وفَاءَتْ بادراتٍ وَكُلُّها على نَكَظٍ مِمَّا يُكاتِمُ مُجْمِلُ
شَكَا, يَعنِي: هذا الذئْبُ إلى الذئابِ التي اسْتَعْوَاها وشَكَتْ إليه.
ثم ارْعَوَى وارْعَوَتْ عن العُواءِ أيْ: كَفَّتْ وكَلَّتْ.
وقولُه: ولَلصبْرُ إن لم يَنفعِ الصبْرُ أَجْمَلُ: وإنْ لم يَنفعِ الصبْرُ.
ويُرْوَى: إنْ لم يَنْفَعِ الشَّكْوُ.
ويُرْوَى: وفَاءَتْ بَادِيَاتٍ، وفاءَ وفَاءَتْ, أيْ: رَجَعَ ورَجَعَتْ, النَّكَظُ: العَجَلَةُ، ويُقالُ: الاغتمامُ والْجَهْدُ, ومُكاتَمَتُه مِن الْجُوعِ والْجَهْدِ.
38 -وتَشربُ أَسْآرِي القَطَا الكُدْرُ بعدَما سَرَتْ قَرَبًا أحناؤُها تَتَصَلْصَلُ
الأسآرُ: جَمْعُ سُؤْرٍ، يَقولُ: أَرِدُ وُرودَ القَطَا، وهو أَسْرَعُ الطيرِ وُرودًا, والكُدْرَةُ في لونِها.
وسَرَتْ وأَسْرَتْ: سارَتْ ليلًا.
والقَرَبُ: الليلةُ التي تُصَبِّحُ فيها الماءَ.
أَحناؤُها: أَضْلاَعُها، وأَحناءُ كُلِّ شيءٍ, جَوانِبُه، وأَصْلُ ذلك مِن أحناءِ الرَّحْلِ وهي عِيدانُه، وتتَصَلْصَلُ: مِن العَطَشِ. والصَّلْصَلَةُ: الصوتُ، ويُرْوَى: بعدَ ما نَحَتْ قَرَبًا.
واحدُ الأحناءِ: حِنْوٌ.
39 -هَمَمْتُ وهَمَّتْ فابْتَدَرْنَا وأَسْدَلَتْ وشَمَّرَ مِنِّي فارطٌ مُتَمَهِّلُيقولُ: هَمَمْتُ بالوُرودِ وهَمَّتِ القَطَا، فابْتَدَرْنَا جَميعًا, فسَبَقْتُها وأَسْدَلَتْ أجْنِحَتَها للوُرودِ، وسَدَلَ ثَوبَه: إذا أَرخاهُ. وشَمَّرَ: أسْرَعَ.
والفارِطُ: المتقَدِّمُ قبلَ الوَاردةِ, ومُتَمَهِّلُ: على مَهَلٍ ورِفْقٍ غيرُ مُعْجَلٍ.
40 -فوَلَّيْتُ عنها وَهْيَ تَكْبُو لعُقْرِه يُباشرُه منها ذُقونٌ وحَوْصَلُ
يقولُ: وَرَدْتُ ووَلَّيْتُ عنها وهي تَكْرَعُ في الماءِ بَعْدِي.
والعُقْرُ: مَقامُ الشارِبةِ مِن الْحَوْضِ في قَوْلِ الأَصْمَعِيِّ، وقالتِ الأعرابُ وأبو عُبيدةَ: عُقْرُ الْحَوْضِ: مُؤَخَّرُهُ، وإِزَاؤُهُ: مُقَدَّمُه.
وأَنْشَدَ: [الرجز]
لها رَواحٌ في الإِزَا والعُقْرِ
والإزِاءُ: خَصَفَةٌ أو شيءٌ يُوضَعُ عليه الدَّلْوُ، وأَعضاؤُه: جَوانبُه.
41 -كأنَّ وَغَاها حُجْزَتَيْهِ [1] وحَوْلَه أضَامِيمُ من سُفْلَى القَبائلِ نُزَّلُ
(1) لعلها"حجرتيه"