تضل أي تغيب والعقاص جمع عقيصة وهي الخصلة المجموعة من الشعر وهي بمعنى الغدائر وأقام الظاهر مقام المضمر إشارة إلى تسمية تلك عقاصا أيضا والمثنى المفتول والمرسل الخالي من العقص والثني ومعنى البيت أن الذوائب التي هي الخصل المجموعة مرتفعة على الرأس إلى جهة العلى مشدودة عليها كالرمانة تغيب هذه الذوائب التي تسمى عقاصا أيضا في شعر مفتول وخال من الجمع والفتل يسبلان عليها لأن عادة نساء العرب بعد أن تعقص جانبا من الشعر وتشده على الرأس كالرمانة ترسل فوقه المثنى والمرسل وفي جمع العقاص مع إفراد المثنى والمرسل لطيفة وهي الإشارة إلى أن العقاص مع كثرتها تغيب في الأخيرين مع وحدتهما ففيه إشارة إلى كثرة شعرهما والغرض من الكلام برمته بيان كثرة الشعر اهـ من السعد وحاشيتيه ورد عبد الحكيم كون الغدائر هي العقاص وهو مدفوع بتأمل سابق الكلام ولاحقه (قوله إلى العلى) جمع العلياء تأنيث الأعلى أي إلى جهة العلى وهي السموات صبان (قوله ذوائبه) جمع ذؤابة بالهمز أبدلت الهمزة الأولى بالواو لاستثقالهم وقوع ألف الجمع بين الهمزتين اهـ عبد الحكيم والذؤابة الشعر المنسدل من الرأس إلى الظهر اهـ سيرامي أي الذي شأنه الانسدال فلا ينافي أنه قد يكون فوق وسط الرأس كما هنا صبان (قوله غدائره) سميت بذلك لأنها غودرت أي تركت حتى طالت كذا يؤخذ من الفنري فهي في الأصل فعيلة بمعنى مفعولة (قوله وضابط إلخ) ومن ضبطه بتقارب مخارج الحروف أو تباعدها أو بغير ذلك مما ليس فيه وكول للذوق فقد نقض عليه راجع شرحي السعد وحواشيهما (قوله الذوق الصحيح) هو قوة النفس بهما كمال الإدراك وهو سيلقى كما للعرب العرباء وكسبي كما للمولدين الممارسين كلام بلغاء العرب المزاولين لنكاتهم وأسرارهم صبان (قوله أو غير ذلك) كتوسط الشين بين التاء والزاي في مستشزرات أفاده الصبان (قوله وحشية) إنما وسطها في البين ولم يقتصر على قوله كون الكلمة غير إلخ تنبيها على تفسير الوحشية بأنها غير ظاهرة المعنى إلخ صبان (قوله غير ظاهرة المعنى) أي الموضوع فلا يرد المتشابه والمشكل والمجمل لأنها غير ظاهرة الدلالة على المراد اهـ عبد الحكيم وقوله غير ظاهرة الدلالة إلخ أي مع ظهور المعنى الوضعي فالاستواء المذكور في القرآن معناه الوضعي ظاهر وهو الجلوس والمعنى المراد خفي ومثله الوجه وكذا يقال في المجمل (قوله ولا مألوفة الاستعمال) أي استعمال العرب العرباء فلا يرد غريب القرآن والحديث لكونه مستعملا لهم عبد الحكيم أي فغرابته بالنسبة لغيرهم (قوله العجاج) لقب (قوله وفاحما) شطر أخير قبله
*ومقلة وحاجبا مزججا *
ومقلة عطف على واضحا في بيت قبله وهي بياض العين مع سوادها وقد تستعمل في الحدقة اهـ فنري ومزججا أي مدققا خلقة مطولا مع تقوس (قوله فإنه إلخ) تعليل لعد مسرجا غريبا (قوله هو من قولهم إلخ) أي ناشئ منه بنسبته إليه وكذا يقال في من السراج (قوله يريد أنه إلخ) بيان لحاصل المعنى وتطبيق العبارة عليه على وفق القاعدة أن يقال فعل قد يجئ لنسبة الشيء إلى أصله نحو تممته أي نسبته إلى تميم فمسرج بمعنى منسوب إلى السريجي أي بالمشابهة فوجه التخريج هذا ووجه البعد أن مجرد النسبة لا تدل على التشبيه فأخذه منها بعيد نقله الصبان عن سم وقوله وتطبيق العبارة إلخ أي تنزيل لفظ مسرج على هذا الحاصل جاريا على إلخ وقوله فمسرج إلخ تفريع على ما يفهم من قوله فعل قد يجئ إلخ من كون صيغة النسب على مفعل وما هنا يقال في قوله وقيل من السراج (قوله وهذا يقرب إلخ) أي المعنى الثاني قريب من هذا القول لأن البريق واللمعان موجب للحسن مطردا بخلاف الدقة والاستواء فإنه قد يوجبه وقد لا يوجبه فيؤيد التخريج الثاني بأنه قريب من استعمال سرج بمعنى حسن بخلاف الأول اهـ عبد الحكيم وانظر حكمة عدم جعل مسرجا اسم مفعول منه في شرحي السعد وحواشيهما (قوله على خلاف قانون إلخ) أي على