نحو: الأحامرة في اللحم والخمر والزعفران، قال الشاعر:
إِنَّ الأحامِرَةَ الثلاثَة أَتلَفَتْ ... مالي وكنت بِهِنَّ قِدْماً مُولعاً
الراحَ واللحم السمين وأَطّلِي ... بالزعفران فلا أَزالُ مُولّعاً
وإن اختلفت المعاني ولم يكن المعنى الموجب للتسمية واحداً فالعطف ولا يجوز الجمع نحو عين وعين وعين، يعني بذلك عين السحاب وعين الماء والعضو المبصر.
وإن اتفقت الألفاظ والمعاني فلا تخلو الأسماء أن تكون أعلاماً باقية على علميتها أو لا تكون فإن كانت أعلاماً باقية على علَمِيّتها فالعطف ولا يجوز الجمع، لأنَّ الاسم لا يجمع إلاّ بعد تنكيره، وإن لم تكن باقية على عَلَميّتها فالجمع ولا يجوز العطف إلاّ في ضرورة الشعر. قال الشاعر:
أَقمنا بها يَوماً ويَوماً وثالثاً
ويَوماً له يَومُ التّرحلِ خامِس
فعطف وكان القياس أن يقال: أقمنا بها أياماً أربعة، فجمع لولا ضرورة الوزن.
والجمع ينقسم أربعة أقسام: جمع سلامة وجمع تكسير واسم جنس واسم جمع. فجمع السلامة: ما سلم فيه بناء الواحد نحو الزيدين والهِنداتِ.