وأسماء العدد ما عدا مائة وألفاً، واسم الجنس نحو: ضرَب وقَتلٌ، والتثنية وجمع المذكر السالم، وكذا اسم الجمع أيضاً نحو قوم ورهَطَ وجمع التكسير لا يُثنيان إلا في ضرورة شعر أو في نادر كلام. قال الشاعر في تثنية اسم الجمع.
وكُلُّ رَفيقَيْ كُلِّ رَحْلٍ وإن هُما تعاطى الخَنَا قَوْماهُما أخوان
وقال الآخر في تثنية جمع التكسير:
تَبَقَّلتْ في زمنِ التَبَقُّلِ ... بينَ رِماحيَ مالكٍ ونَهْشَلٍ
وحُكِي من كلامهم: لِقاحانِ سوداوان. وما عدا ذلك من الأسماء تجوز تثنيته.
فلم يُثَنَّ كلَّ وبعض لأنَّهما لا يعطيان بعد التثنية إلاّ ما يُعطيان قبلها من الكلّيّة والبعضيّة. ولم يُثَنَّ أجمع وجمعاء لأنّه استغني عن تثنيتهما بكلا وكلتا، ولم يثنّ أفعل من لتضمنها معنى الفعل والمصدر وكلاهما لا يُثنّى، لأن معنى قولك: زيدٌ أفضلٌ من عمرو، زيدٌ يزيد فضله على عمرو.
ولم تُثَن الأسماء المتوغّلة في البناء لأنّها لما بنيت أشبهت الحروف في البناء، والحروف لا تثنى فكذلك ما أشبهها. ولم تثنَّ الأسماء المحكية لأنَّ التثنية تبطل الحكاية. ولم تثن الأسماء المختصة بالنفي لأنها وضعت للعموم،