فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 1159

والصحيح أنَّهما معربان بالتغيير والانقلاب، وذلك أن الأصل في التثنية قبل دخول العامل أن تكون بالألف والأصل في الجمع أن يكون بالواو نحو: زَيدانِ وزيدونَ، ونظير ذلك اثنان وثلاثون. وإذا دخل عامل الرفع عليهما لم يحدث فيهما شيئاً وكان ترك العلامة لهما علامة. وإذا دخل عامل النصب أو الخفض عليهما قلبت الألف والواو ياء وكان ذلك علامة النصب والخفض، وليس في إعراب التثنية وجمع المذكر السالم بالتغيير والانقلاب خروج عن النظير، لأنّه لم يثبت لهما إعراب بالحركة في موضع من المواضع.

واعلم أنَّه إنّما ينبغي أن يكون الرفع بالضَمة، فإن تعذَّر فبما يجانسها وهو الواو والنصب بالفتحة فإن تعذَّر فبما يجانسها وهو الألف، والخفض بالكسرة فإن تعذّر فبما يجانسها وهو الياء والجزم بحذف علامات الإعراب لأنَّ الجزم هو القطع. فينبغي إذن أن يُسأل لِمَ رُفعَ بالألف والنون وليسا من جنس الضمة؟ ولِمَ نُصِبَ بالكسرة والياء وحذفِ النون وليست من جنس الكسرة؟ وكان يجب على هذا أن يقال في رفع الجمع: قام الزَيدُون، وفي رفع التثنية: قام الزَيدَوْنِ، وفي النصب: رأيت الزيدانَ، في الجمع، وفي التثنية: الزَيدانِ، وفي الخفض: مررتُ بالزيدِينَ، في الجمع، ومررتُ بالزيدَيْنِ، في التثنية، فيفرقّ بضمّ ما قبل الواو وفتح ما بعده في الجمع وبفتح ما قبل الواو وكسر ما بعده في التثنية، ويفرق بين تثنية المخفوض وجمع المذكر بكسر ما قبل الياء وفتح ما بعدها في الجمع وبفتح ما قبل الياء وكسر ما بعدها في التثنية. ويفرقّ بين تثنية المنصوب بفتح ما بعد الألف في الجمع وكسره في التثنية، لأن الألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحاً، فإذا أَضفتَ أو وقفتَ وقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت