الصفحة 57 من 699

اسمُ الإشارةِ: ما وضُعِ لمُشَارٍ إليه، وترَكَ الناظمُ تعريفُهُ بالحدِّ اكتفاءً بحصرِ أفرادِهِ بالعدِّ، وهي ستَّةٌ؛ لأنَّهُ: إمَّا مذكَّرٌ أو مُؤَنَّثٌ، وكلٌّ منهما إما مفردٌ أو مُثَنَّى أو مجموعٌ.

82 -بِذَا لمُفْرَدٍ مُذَكَّرٍ أَشِرْ ... بِذِي وَذِهْ تِي تَا عَلَى الأُنْثَى اقْتَصِرْ

(بِذَا) مقصورًا (لِمُفْرَدٍ مُذَكَّرٍ أَشِرْ) وقد يُقَالُ"ذاء"- بهمزةٍ مكسورةٍ بعدَ الألفِ - و"ذائِهِ"- بهاءِ مكسورةٍ بعدَ الهمزةِ- و (بِذِي وذِهْ) وَتِهْ - بسكونِ الهاءِ، وبكسرِهَا أيضا: بإشباعٍ، وباختلاسٍ فيهما_ و (تي) و (تا) وذاتَ (عَلَى الأُنْثَى) المفردةِ (اقتصَرَ) فلا يُشَارُ بهذه العشرةِ لغيرِها، كما حكَاها في (التسهيلِ) .

83 -وَذَانِ تَانِ للمُثَنَّى المُرْتَفِعِ ... وَفِي سِوَاهُ ذَيْنِ تَيْنِ اذْكُرْ تُطِعْ

(وَذَانِ تَانِ للمُثَنَّى المُرْتَفِع) : الأَوَّلُ لمذكَّرِهِ، والثاني لمؤنَّثِهِ (وفي سِوَاه) أي: سِوى. المرتفعِ، وهو المجرورُ والمنتصِبُ (ذَيْنُ) و (تَيْنُ) بالياءِ (اذْكُرْ تُطِعْ) ، وأما {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} فمُؤَوَّلٌ.

84 -وَبِأَوْلَى أَشِرْ لِجَمْعٍ مُطْلَقًا ... وَالمَدُّ أَوْلَى، وَلَدَى البُعْدِ انْطِقَا

85 -بِالكافِ حرفًا: دونَ لامٍ، أو مَعَهْ ... واللامُ - إِنْ قَدَّمْتَ هَا - مُمْتَنِعَهْ

(وَبِأَوْلَى أَشِرْ لِجَمْعٍ مُطْلَقًا) أي: مُذَكَّرًا كانَ أو مؤنَّثًا (والمدُّ أَوْلَى) فيه مِنَ القَصْرِ؛ لأنَّهُ لغةُ الحجازِ، وبه جاءَ التنزيلُ؛ قال اللَّهُ تعالى: {هَا أَنْتُمْ أُولاَءِ تُحِبُّونَهُمْ} ، والقصرُ لغةُ تميمٍ.

تنبيهٌ: استعمالُ"أُولاءِ"في غيرِ العاقلِ قليلٌ، ومنه قولُه [من الكاملِ] :

77 -ذمُّ المنازِلِ بعدَ مَنْزِلَةِ اللِّوَى ... وَالعَيْشُ بعدَ أُولَئِكَ الأَيامِ

وما تقدَّمَ هو فيما إذا كانَ المشارُ إليه قريبًا (وَلَدى البعدِ) وهي المرتبةُ الثانيةُ مِنْ مرتبتَيِ المشارِ إليه على رأيِ الناظمِ (أنطِقَا) مع اسمِ الإشارةِ (بالكافِ حرفًا) ألف"انطِقَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت