من خالط المشركين من المؤمنين لعذر شرعي عليه أن يخذل المشركين عن إيذاء المسلمين وقتالهم ما أمكنه ذلك، كما فعل نُعَيْم بن مسعود رضي الله عنه مع الأحزاب ومع يهود بني قريظة يوم الخندق، وكما فعل مؤمن آل فرعون في قوله تعالى: (وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ) وما بعدها بسورة غافر.
وتخذيل المشركين يقتضي بالضرورة عدم إعانتهم بأي كيفية على المسلمين، فإن فاعل هذا قد يؤول به فعلُه إلى الكفر لقوله تعالى: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) (المائدة:51) .