عينًا له الواوُ أو لامًا يُجاءُ بِهِ مضمومَ عينٍ وهذا الحكْمُ قد بُذِلاَ
لِمَا يَدُلُّ على فَخْرٍ وليس لَهُ داعِي لُزومِ انكسارِ العينِ نحوَ: قَلاَ
ش
وحاصلُه أنه يَجِبُ ضمُّ عينِ المضارِعِ مِن: فَعَلَ، إذا كانت عينُه أو لامُه واوًا، نحوَ: قامَ يقومُ، وقالَ يقولُ، وغَزَا يَغزو، ودَعا يَدعو.
[المغالَبَةُ]
وإذا كان دالاًّ على غَلَبَةِ الْمَفاخرِ، وليستْ فاؤُه واوًا، ولا عينُه ولا لامُه ياءً، وذلك نحوَ: سابقْتُهُ فسَبقْتُه فأنا أَسْبُقُه، أي: فاخَرَنِي في السبْقِ ففَخَرْتُه وفُقْتُهُ فيه، ومِثلُه: جالَدَنِي فجَلَدْتُهُ فأنا أَجْلُدُه، وخاصَمَنِي فخَصَمْتُهُ فأنا أَخْصُمُه، أي: أَفُوقُه في الْجَلَدِ، والخصومةِ.
فإن كانت الفاءُ مِن هذا النوعِ واوًا، أو العينُ أو اللامُ ياءً تَعَيَّنَ كسرُ عينِ مُضارعِه، تقولُ: واعَدَنِي فوَعَدْتُهُ فأنا أَعِدُه، وبايَعَنِي فبِعْتُهُ فأنا أَبيعُه، وقالانِي فقَلَيْتُهُ فأنا أَقْلِيهِ.
ص
وفتْحُ ما حَرْفُ حلْقٍ غيرُ أوَّلِهْ عن الكِسائيِّ في ذا النوْعِ قد حَصَلاَ
ش
مَذهبُ الكِسائيِّ أنَّ: فَعَلَ الدالَّ على الغَلبةِ يَمنعُ مِن ضمِّ عينِ مُضارعِه استحقاقُ فَتْحِها، لكونِ عينِ الفعلِ أو لامِه مِن حروفِ الحلْقِ، وهي: الهمزةُ والهاءُ، والعينُ، والغينُ، والحاءُ والخاءُ.
كما يَمنَعُ مِن ضمِّ عينِ مُضارِعِه استحقاقُ الكسرِ، لكونِ الفاءِ واوًا، أو العينِ، أو اللامِ ياءً، فيقولُ: فاهَمَنِي ففَهِمْتُه فأنا أَفْهَمُهُ، وهازَأَنِي فهَازَأْتُه فأنا أَهْزَؤُه، وصارَعَنِي فصَرعتُه فأنا أَصْرَعُه، على قياسِ ما سِواهُ مِن نظائرِه.
ومَذهبُ غيرِ الكِسائيِّ أنه لا أَثَرَ لحرفِ الْحَلْقِ في هذا النوعِ، ويَدُلُّ على صِحَّةِ مَذهبِهم قولُ العربِ:"شَاعَرَنِي فشَعَرْتُه فأنا أَشْعُرُهُ"بضَمِّ العينِ.
ص
في غيرِ هذا الذي الْحَلْقِيِّ فَتْحًا أَشِعْ بالاتفاقِ كآتٍ صِيغَ مِن: سألا
إن لم يُضاعَفْ ولم يُشْهَرْ بكسرةٍ أوْ ضَمٍّ كـ"يَبْغي"وما صَرَّفْتَ مِن: دَخَلاَ
ش