فصلٌ
في فِعْلِ ما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ
ص
إن تُسْنِدِ الفعلَ للمفعولِ فَأْتِ بِهِ مضمومَ الأوَّلِ واكْسِرْهُ إذا اتَّصَلاَ
بعينٍ اعْتَلَّ، واجْعَلْ قبلَ الآخِرِ في الـ ... ـمُضِيِّ كَسْرًا، وفَتْحًا في سِواهُ تَلاَ
ش
إذا أُريدَ حَذْفُ الفاعلِ، وإسنادُ الفعلِ إلى المفعولِ به، أو ما يقومُ مَقامَه، فلا بُدَّ مِن بِناءِ الفعلِ على صِيغةِ ما يُشْعِرُ بذلك، فيُضَمُّ أولُهُ مُطْلَقًا، ويُكْسَرُ ما قبلَ آخِرِ الماضي منه، نحوَ: ضُرِبَ زيدٌ، وأُكْرِمَ عمرٌو،
ويُفتحُ ما قبلَ آخِرِ المضارِعِ، نحوَ: يُضْرَبُ، ويُكْرَمُ.
فإن كان الماضي ثلاثيًّا مُعْتَلَّ العينِ، نحوَ: قالَ، وباعَ، فإنه يُفعلُ به ما ذُكِرَ، ثم يُخَفَّفُ بحذْفِ حركةِ فائِهِ، ونَقْلِ حركةِ العينِ إليها، فيقالُ: بِيعَ، وقيلَ والأصلُ: قُوِلَ، وبُيِعَ، فاستُثْقِلَتِ الكسرةُ على حرفِ علَّةٍ تَلِي ضَمَّةً، فخُفِّفَ بالنقْلِ.
وإلى هذا الإشارةُ بقولِه:"واكْسَرْهُ إذا اتَّصَلاَ .. بعينٍ اعْتَلَّ"ومنهم مَن يُخَفِّفُ هذا النوعَ بحذْفِ حركةِ عينِه، فيقولُ: قُوْلَ، وبُوْعَ.
قالَ الراجزُ:
حُوكَتْ على نَوْلَيْنِ إذ تُحاكُ
تَخْتَبِطُ الشَّوْكَ ولا تُشاكُ
ص
ثالثُ ذي هَمْزِ وَصْلٍ ضُمَّ معْه ومَعْ تاءِ المطاوَعَةِ اضمُمْ تِلْوَهَا بِوِلا
وما لِفَا نحوَ: باعَ اجعلْ لثالثِ نحـ ... ـوَ: اختارَ وانقادَ كاختيرَ الذي فَضَلاَ
ش
لا يُزادُ على أوَّلِ الماضي المبنيِّ لِمَا لم يُسَمَّ فاعلُه ضَمُّ غيرِه، إلا أن يكونَ أوَّلُه تاءً مَزيدةً أو همزةَ وَصْلٍ.
فما أوَّلُه تاءٌ مَزيدةٌ يُضَمُّ مع أوَّلِه ثانيهِ، كقولِك: تُعُلِّمَ العِلْمُ، وتُغُوفِلَ عن الأمرِ، وتُدُحْرِجَ في الدارِ.
وما أوَّلُه همزةُ وَصْلٍ يُضَمُّ مع أولِه ثالثُه، كقولِك: اقْتُدِرَ عليه، واسْتُخْرِجَ الْمَتاعُ.