ويُفْتَحُ عندَ الحجازِيِّينَ ما ليس ماضيه رُباعيًّا، نحوَ: ضَرَبَ يَضرِبُ، وشَرِبَ يَشربُ، وظَرُفَ يَظْرُفُ، وتَعَلَّمَ يَتَعَلَّمُ، وانْطَلَقَ يَنطلِقُ، واسْتَخْرَجَ يَستخرِجُ.
ويُكْسَرُ عندَ غيرِ الحجازِيِّينَ ما ليس ياءً، مما كان ماضيه على: فَعِلَ ـ بكسرِ العينِ_ أو أوَّلُهُ همزةُ وَصْلٍ، أو تاءٌ مَزيدةٌ، وما كان ياءٌ أو غيرُها مِن مضارِعِ: أَبَى، وفَعِلَ مما فاؤُه واوٌ، ويُفْتَحُ ما سِوَى ذلك.
فأما ما كان مَاضيهِ على: فَعِلَ، فنحوَ: عَلِمْتَ فأنتَ تِعْلَمُ، وأنا إِعْلَمُ، ونحن نِعْلَمُ.
وأمَّا ما أوَّلُ ماضيهِ همزةُ وَصْلٍ، وهي التي بعدَها أربعةُ أَحْرُفٍ أو خمسةٌ، فنحوَ: انْطَلَقْتَ تَنْطَلِقُ، واسْتَخْرَجْتَ تَسْتَخْرِجُ.
وأمَّا ما أوَّلُ ماضيهِ تاءٌ مَزيدةٌ، فنحوَ: تَكَلَّمْتَ تَتَكَلَّمُ، وتَدَحْرَجْتَ تَتَدَحْرَجُ.
وأمَّا: أَبَى، فَجَاءُوا بِمُضارِعِه مَفتوحَ العينِ على: يَأْبَى؛ لأنَّ مِن العربِ مِن يقولُ في ماضيهِ، أَبِيَ، فاسْتَغْنَوْا بمضارِعِ المكسورِ العينِ عن مضارعِ المفتوحِها.
وكَسَرَ غيرُ الحجازِيَّينَ أوَّلَه مُطْلَقًا، فقالوا: أنت تِئْبَى، وهو يِئْبَى، وهكذا مضارِعُ: فَعِلَ مما فاؤُهُ واوٌ نحوَ: وَجِلَتْ فأنتَ تِيْجَلُ، وهو يِيْجَلُ.
[مُضارعُ ما زادَ على ثلاثةِ أَحْرُفٍ]
ص
وكَسْرُ ما قبلَ آخِرِ المضارِعِ مِنْ ذا البابِ يَلْزَمُ إنْ ماضيه قد حُظِلاَ
زيادةُ التا أوَّلًا وإن حَصَلَتْ ... له فما قبلَ الآخِرِ افْتَحَنْ بِوِلاَ
ش
المرادُ بذا البابِ ما زادَ على ثلاثةِ أَحْرُفٍ، وكلُّ مُضارِعٍ مَبْنِيٌّ للفاعلِ مما زادَ على ثلاثةِ أَحْرُفٍ، فواجبٌ فيه كَسْرُ ما قبلَ آخِرِه لَفظًا أو تقديرًا، ما لم يكنْ أوَّلُ ماضيهِ تاءً مَزيدةً.
مثالُ ما يُكْسَرُ لفظًا: دَحْرَجَ يُدَحْرِجُ، وقاتَلَ يُقاتلُ، واقْتَدَرَ يَقتدِرُ، واستَعْجَلَ يَستعجِلُ.
ومثالُ ما يُكْسَرُ تَقديرًا: أَعَدَّ يُعِدُّ، واستَرَدَّ يَسترِدُّ، واستقامَ يَستقيمُ، واختارَ يَختارُ، وانقادَ يَنقادُ.