و (السُّنَّةُ) نَحْرُ الإبِلِ قائمةً مَعْقُودَةً يَدُها الْيُسْرَى فيَطْعَنُها بالْحَرْبَةِ في الْوَهْدَةِ التي بينَ أَصْلِ العُنُقِ والصدْرِ، ويَذْبَحُ غَيْرَها، ويَجوزُ عَكْسُها، ويقولُ"باسمِ اللهِ واللهُ أَكْبَرُ، اللهمَّ هذا منكَ ولكَ"ويَتَوَلَّاهَا صاحبُها أو يُوَكِّلُ مُسْلِمًا ويَشْهَدُها، ووَقْتُ الذبحِ بعدَ صلاةِ العيدِ أو قَدْرُه إلى يومينِ بعدَه، ويُكْرَهُ في ليلتِهما، فإنْ فاتَ قَضَى واجِبَه.
(فصلٌ) ويَتَعَيَّنَانِ بقَولِه:"هذا هَدْيٌ أو أُضْحِيَةٌ"لا بالنِّيَّةِ، وإذا تَعَيَّنَتْ لم يَجُزْ بَيْعُها ولا هِبَتُها إلا أن يُبْدِلَها بِخَيْرٍ منها، ويَجُزُّ صُوفَها ونحوَه إن كان أَنْفَعَ لها ويَتَصَدَّقُ به، ولا يُعْطِي جَازِرَها أُجْرَتَه منها، ولا يَبيعُ جِلْدَها ولا شيئًا منها بل يَنْتَفِعُ به، وإن تَعَيَّبَت ذَبَحَها وأَجْزَأَتْه إلا أن تكونَ واجبةً في ذِمَّتِه قبلَ التعيينِ.
و (الْأُضْحِيَةُ) سُنَّةٌ، وذَبْحُها أَفضلُ من الصدَقَةِ بثَمَنِها، وسُنَّ أن يَأْكُلَ ويُهْدِيَ ويَتَصَدَّقَ أَثلاثًا وإن أَكَلَها إلا أُوقِيَّةً تَصَدَّقَ بها جازَ وإلا ضَمِنَها ويَحْرُمُ على مَن يُضَحِّي أن يَأْخُذَ في العَشْرِ من شَعَرِه أو بَشَرَتِه شَيْئًا.
(فصلٌ) تُسَنُّ العَقيقةُ: عن الغلامِ شاتان وعن الجارِيَةِ شاةٌ تُذْبَحُ يومَ سابعِهِ.
فإن فاتَ ففي أربعةَ عَشَرَ، فإن فاتَ ففي أَحَدٍ وعشرينَ، تُنْزَعُ جُدُولًا ولا يُكْسَرُ عَظْمُها, وحُكْمُها كالأُضْحِيَةِ إلا أنه لا يُجْزِئُ فيها شِرْكٌ في دَمٍ، ولا تُسَنُّ الفَرَعَةُ ولا العَتيرةُ.