فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 57

والقسم الثالث: صعد منبر الجهل، وخطب خطبة تدل على عدم العقل، وقلة الفضل، ظن صاحبها أنها تطفئ نارًا في قلبه، فإذا هي مشعلة، لإشعارها بحمقه وكذبه، وكذلك لما فرغ من خطبته أنشأ بعضهم يقول:

قولوا له، قولوا له، قولوا له ... قولوا له: ياذا الخطيب العليم

إن كنت لا تدري فتلك مصيبة ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم (1) .

ثم إن بعض من يعزُّ علىَّ التمس مني الجواب (2) ، فامتنعت من [ذلك] (3) لأمور ، منها: أني لا أعرف قائلها (4) لأعامله بما يليق به من الآداب، فلح عليَّ وأقسم، فأجبتُ بما يليقُ بمقام هذا الخطيب تحلة القسم، وقلت متجنبًا للفحش:

أما هذا الرجل التيمي فجوابه من وجهين:

-أما إجمالًا: فأن أقول: سلامًا.

-وأما تفصيلًا:

فقوله: »ولا يلزم من كونه فاعلًا بالاختيار قدم العالم« جوابًا عن المدعى: دليل على أنه لا يعي ما يسمع، ولا يفهم ما يقول، فإن المدعى ليس أن الفعل بالاختيار يستلزم القدم، فإن هذا لا يخطر ببال أحد لا مسلم ولا كافر.

(1) جاء في حاشية المخطوط بإزاء هذا الشطر: خرج من بحر إلى بحر.

(2) على تلك الخُطبة.

(3) زيادة مني للإيضاح.

(4) أي الخُطبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت