وأما محمد بن مسلم الطائفى ، فإنَّه وإن وثَّق ، واحتج به مسلم ، ففيه ضعف من قبل حفظه . قال عباس بن محمَّدٍ الدورى عن يحيى بن معين: ثقة لا بأس به وابن عيينة أثبت منه ، وكان إذا حدث من حفظه يخطىء ، وإذا حدث من كتابه فليس به بأس . وقال الميموني: ضعفه أحمد بن حنبل على كل حال من كتابٍ وغير كتابٍ . وقال ابن حبان لما ذكره في (( الثقات ) ): يخطىء .
قلت: وإنما احتج به مسلم فى (( صحيحه ) )فى المتابعات ، وليس له عنده سوى حديثًا واحدًا . أخرجه فى (( الحيض ) )، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ مَوْلَى آلِ السَّائِبِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْغَائِطِ ، فَلَمَّا جَاءَ قُدِّمَ لَهُ طَعَامٌ ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَوَضَّأُ ؟ ، قَالَ: (( لِمَ ؟ ، أَلِلصَّلاةِ ) ).
[[ الثانية ] ] الاضطراب على متنه وإسناده . فأما المتن ، فظاهر من سياقة ألفاظه على الاختلاف بين روايات يحيى بن سليم ، وحجاج بن نصير ، وعبد الله بن ربيعة المصيصى . فمرة (( سبعمائة حسنة ) )، وثانية (( سبعون حسنة ) )، وثالثة (( مائة حسنة ) )!! .
وأما الإسناد: فعلى أربعة ألوان:
[ الأول ] (( عن إبراهيم بن ميسرة ) )كما سلف .
[ الثانى ] (( عن إسماعيل بن أميَّة ) )بدل (( إبراهيم بن ميسرة ) ). أخرجه هكذا الطبرانى (( الكبير ) ) (12/75/12522) ، والمقدسى (( الأحاديث المختارة ) ) (10/54/47) كلاهما من طريق إبراهيم بن زياد سبلان ثنا يحيى بن سليم عن محمد بن مسلم الطائفي عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا .