الصفحة 40 من 46

فَقَالَ: «خَلِّنِي وَرَبِّي أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا» .

فَقَالَ: «وَالله لَا يَغْفِرُ الله لَكَ أَوْ لَا يُدْخِلُكَ الله الْجَنَّةَ» .

فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا فَاجْتَمَعَا عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ لِهَذَا الْمُجْتَهِدِ: «أَكُنْتَ بِي عَالِمًا أَوْ كُنْتَ عَلَى مَا فِي يَدِي قَادِرًا؟»

وَقَالَ لِلْمُذْنِبِ: «اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي» .

وَقَالَ لِلْآخَرِ: «اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ» .

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ» (رواه أبوداود وصححه الألباني)

يَتَأَلَّى: يحلف.

أَحْبَطْتُ: أبطلْتُ.

مُتَوَاخِيَيْنِ: أَيْ مُتَقَابِلَيْنِ فِي الْقَصْد وَالسَّعْي، فَهَذَا كَانَ قَاصِدًا وَسَاعِيًا فِي الْخَيْر وَهَذَا كَانَ قَاصِدًا وَسَاعِيًا فِي الشَّرّ.

أَقْصِر: الْإِقْصَار: هُوَ الْكَفّ عَنْ الشَّيْء مَعَ الْقُدْرَة عَلَيْهِ.

أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَته: أَهْلَكَتْ تِلْكَ الْكَلِمَة مَا سَعَى فِي الدُّنْيَا وَحَظّ الْآخِرَة.

من عبر القصة:1 - القول على الله - عز وجل - بغير علم من أعظم الكبائر التي تحبط عمل صاحبها.

2 -الخوف من سوء الخاتمة، فقد دخلَ العابدُ النارَ، ودخل العاصي الجنة.

3 -في القصة دليل لأهل الحق ـ أهل السنة والجماعة ـ الذين يقولون: إن الله - عز وجل - يغفر ما سوى الشرك من الذنوب من غير توبة إن شاء، كما غفر لهذا العاصي وهو مصر على ذنوبه؛ قال الله - عز وجل: {إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}

(النساء:48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت