فَإِذَا أَرَحْت عَلَيْهِمْ: إِذَا رَدَدْت الْمَاشِيَة مِنْ الْمَرْعِي إِلَيْهِمْ، وَإِلَى مَوْضِع مَبِيتهَا.
(نَأَى بِي ذَات يَوْم الشَّجَر) المَعْنَى: أَنَّهُ اِسْتَطْرَدَ مَعَ غَنَمه فِي الرَّعْي إِلَى أَنْ بَعُدَ عَنْ مَكَانه زِيَادَة عَلَى الْعَادَة فَلِذَلِكَ أَبْطَأَ.
الْحِلَاب: الْإِنَاء الَّذِي يُحْلَب فِيهِ، وَقَدْ يُرِيد بِالْحِلَابِ هُنَا اللَّبَن الْمَحْلُوب.
وَالصِّبْيَة يَتَضَاغَوْنَ: أَيْ: يَصِيحُونَ وَيَسْتَغِيثُونَ مِنْ الْجُوع.
فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي: حَالِي اللَّازِمَة.
وَقَعْت بَيْن رِجْلَيْهَا: جَلَسْت مَجْلِس الرَّجُل لِلْجِمَاع.
لَا تَفْتَح الْخَاتَم: الْخَاتَم كِنَايَة عَنْ بَكَارَتهَا.
إِلَّا بِحَقِّهِ: بِنِكَاحٍ لَا بِزِنًا.
بِفَرَقِ أَرُزٍّ: الْفَرَق إِنَاء يَسَع ثَلَاثَة آصَع. والصاعُ مِكيالٌ لأَهل المدينة يأُخذ أَربعة أَمدادٍ. والمُد مُقَدَّر بأَن يَمُدَّ الرجل يدَيْه فيملأَ كفيه.
فَرَغِبَ عَنْهُ: كَرِهَهُ وَسَخِطَهُ وَتَرَكَهُ.
أَلَمَّتْ بِهَا سَنَة: وَقَعَتْ فِي سَنَة قَحْط.
مَنْ مِنهم عَمَلُه أَفْضَلُ مِنْ عَمَل الْآخَرَيْنِ؟
صَاحِب الْأَبَوَيْنِ فَضِيلَته مَقْصُورَة عَلَى نَفْسه؛ لِأَنَّهُ أَفَادَ أَنَّهُ كَانَ بَارًّا بِأَبَوَيْهِ.
وَصَاحِب الْأَجِير نَفْعه مُتَعَدٍّ وَأَفَادَ بِأَنَّهُ كَانَ عَظِيم الْأَمَانَة.
وَصَاحِب الْمَرْأَة أَفْضَلُهمْ لِأَنَّهُ أَفَادَ أَنَّهُ كَانَ فِي قَلْبه خَشْيَة رَبّه، وقَدْ شَهِدَ اللهُ لِمَنْ كَانَ كَذَلِكَ بِأَنَّ لَهُ الْجَنَّة حَيْثُ قَالَ: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَام رَبّه وَنَهَى النَّفْس عَنْ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّة هِيَ الْمَأْوَى} . (النازعات:40 - 41) .