فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: فَضْلُ اسْتِعْمَالِ السِّوَاكِ بعدَ النومِ.
الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ
عنْ عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهَا قالَتْ: دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إلى صَدْرِي، وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ، فأَبَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصَرَهُ، فأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَقَضَمْتُهُ، وَطَيَّبْتُهُ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَنَّ بِهِ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَنَّ اسْتِنَانًا قطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ يَدَهُ أَو إِصْبَعَهُ ثُمَّ قالَ: (( في الرَّفِيقِ الأَعْلَى -ثَلَاثًا- ) )ثُمَّ قَضَى، وَكَانَتْ تَقُولُ: مَاتَ بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي )) .
وفي لفظٍ: (( فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ. فَقُلْتُ: آخُذُهُ لكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ: (( أَنْ نَعَمْ ) ).
لَفْظُ البُخَارِيِّ.
ولِمسلمٍ نَحْوَهُ.
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: (يَسْتَنُّ) . يُمِرُّ السِّوَاكَ عَلَى أَسْنَانِهِ كأنَّهُ يُحَدِّدُهَا.
قَوْلُهُ: (فَأَبَدَّهُ) . بِتَخْفِيفِ الباءِ وتشديدِ الدالِ: مَدَّ إليه بَصَرَهُ وَأَطَالَهُ.
قَوْلُهُ: حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي. الحاقِنَةُ ما بينَ التَّرْقُوَتَيْنِ والعاتِقِ، والذَّاقِنَةُ رأسُ الحُلْقُومِ.
قَوْلُهُ: فَقَضَمْتُهُ. مَضَغَتْهُ بِأَسْنَانِهَا.
فِيهِ مَسَائِلُ:
الأُولَى: مَحَبَّةُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في السِّوَاكِ، وأنَّهُ مِنْ سُنَّتِهِ المُطَهَّرَةِ.
الثَّانِيَةُ: لا بَأْسَ أنْ يَسْتَعْمِلَ السِّوَاكَ أَكْثَرُ منْ واحدٍ إذا نُظِّفَ بعدَ الأَوَّلِ.
الْحَدِيثُ العشرونَ
عنْ أبِي موسى الأشعريِّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يسْتَاكُ بِسِوَاكٍ قالَ: وَطَرَفُ السِّواكِ عَلَى لِسانِهِ، يقولُ: (( أُعْ أُعْ ) )، والسِّوَاكُ في فِيهِ. كَأَنَّهُ يَتَهَوَّعُ.
المُفْرَدَاتُ:
قَوْلُهُ: أُعْ أُعْ. بِضَمِّ الهمزةِ وسكونِ المهملةِ.