الصفحة 20 من 22

83 -قال: وقال مسلمة بن عبد الملك: ما حمدت نفسي علي ظَفَرٍ ابْتَدَاتُهُ بعجز ولا لُمْتُهَا في مكروه ابْتَدَاتُهُ بحزم. وقال: الجهل في القلب كالبر في الأرض وكالبر في الأرض والبر أحور كالماء ويفسد ما حوله. قال: وقال معاوية: المروءة: من غلب خيره شره. قال: ويقال الأحزان أسقام القلوب كما أن الأمراض أسقام الأبدان. وكان يقال: ينبغي للمرء أن يظهر سرورا برجاء لأن الرجاء غرور فإن أشعر قلبه بذلك أضعف عليه أذى الإكداء إن ابتلي به. ويقال: لا تصحبن إلا من ينسى معروفه عندك. ويقال: ثلاث ليس معهن غربة: مجانبة أهل الريب وحسن الأدب وكف الآذى.

84 -حدثنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال: وقال عمر بن الخطاب: إنه ليعجبني أن أرى من عقله [ق109/أ] زائدا علي لسانه ولا يعجبني أن أرى من لسانه زائدا علي عقله.

85 -حد ثنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال: حكى أصحابنا قال معاوية لعتية يوم الحكمين يا اخي اما تري ابن عباس قد فتح عينيه ونشر أذنيه ولو قدر أن يتكلم بهما لفعل وغفلة صاحبه مجبورة بفطنته وهي ساعتنا الطولى فاكفنيه قال: قلت بجهدي [قال: فقعدت إلى جنبه] [1] فلما أخذ القوم في الكلام أقبلت عليه بالحديث فقرع يدي وقال ليست ساعة حديث فأظهرت غضبا وقلت يا ابن عباس إن ثقتك بأحلامنا أسرعت بك إلى أعراضنا وقد والله تقدم فيك العذر وكثر منا الصبر ثم أقْذَعْتُهُ وارتفعت أصواتنا فجاء القوم فأخذوا بأيدينا ونحوه عني قال فجئت فقربت من عمرو فرماني بمؤخر عينه أي ما صنعت قلت كفيتك التقوالة قال فحمحم كما يحمحم الفرس للشعير قال وفات ابن عباس أول الكلام فكره أن يتكلم في آخره.

(1) ما بين المعقوفين وضع مكانه لحق وكتب على هامش الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت