إنَّ اكتِحالًا بالنَّقِيِّ الأفلَجِ
ونَظَرًا في الحاجِبِ المُزَجَّجِ
مَئنّةٌ مِنَ الفَعالِ الأعوَجِ
قال الأصمعي: مَئنّةٌ: مَخْلَقة. قال ابن الأعرابي: مَئنّةٌ: علامةٌ.
41 -أخبرنا ثعلب عن أبي زيد بن شبة ثنا عبد الله بن محمد بن حكيم الطائي [ق103/أ] ثنا خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه قال: لما هجا الأخطل الأنصار قال:
ذهبت قريش بالسماحة والعلي واللوم تحت عمائم الأنصاري.
وكان يزيد أمره بهجائهم.
قال: أقبل النعمان بن بشير الأنصاري حتى جلس بين يدي معاوية فقال يا أمير المؤمني هل ترى لوما قال: وما ذاك؟ فأنشده قول الأخطل فقال له معاوية لك لسانه قال فأتا الأخطل يزيد بن معاوية فأخبره الخبر فمكث يزيد حتى أتا معاوية فقال: اقض لي حاجة قال قد قضيتها إن لم يكن الأخطل قال وما لي وللأخطل لعنه الله ليس الأخطل حاجتي قال قد قضيتها قال هب لي لسان النعمان بن بشير قال هو لك فلما بلغ النعمان ذلك كف عن الأخطل فقال يزيد:
دعا الأخطل الملهوف بالشر دعوة فإني مجيب كنت لما دعانيا
يفرج عنه مشهد القوم مشهدي وألسِنَة الواشين عنه لسانيا
42 -أنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي:
ياربِّ عفوك عن ذي شيبةٍ وجل كأنَّه من حذار النَّار مجنون.
قد كان قدَّم أعمالًا مقاربةً أيّام ليس له عقلٌ ولا دين.
43 -أنشدنا ثعلب أنشدنا ابن الأعرابي:
لسانُ الفتى سبع، عليه شذاته ... فإلّا يزع من غربه فهو آكلهْ [ق103/ب]
وما الغيُّ إلا منطقٌ متسرِّعٌ ... سواءٌ عليه حقُّ أمرٍ وباطلهْ
44 -أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال هشام بن عروة مكتوب في الحكمة بني لتكن كلمتك طيبة ووجهك بَسِيطًا تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطاء.