فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 1305

صحة الإخبار أن يكون إخبارا عن جميع أفراد المبتدأ فإنه لا فرد من أفراده إلا والخبر حاصل له

وإذا عرف هذا لزم الحصر وأنه لا فرد من أفراد ما يفتتح به الصلاة إلا وهو الطهور

فهذا أحد الطريقين

والثاني أن المبتدأ مضاف إلى الصلاة والإضافة تعم

فكأنه قيل جميع مفتاح الصلاة هو الطهور

وإذا كان الطهور هو جميع ما يفتح به لم يكن لها مفتاح غيره

ولهذا فهم جمهور الصحابة والأمة أن قوله تعالى وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن أنه على الحصر أي مجموع أجلهن الذي لا أجل لهن سواه

وضع الحمل

وجاءت السنة مفسرة لهذا الفهم مقررة له بخلاف قوله والمطلقات يتربصن فإنه فعل لا عموم له بل

هو مطلق وإذا عرف هذا ثبت أن الصلاة لا يمكن الدخول فيها إلا بالطهور

وهذا أدل على الاشتراط من قوله لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ من وجهين أحدهما أن نفي القبول قد يكون لفوات الشرط وعدمه

وقد يكون لمقارنة محرم يمنع من القبول كالإباق وتصديق العراف وشرب الخمر وتطيب المرأة إذا خرجت للصلاة ونحوه

الثاني أن عدم الافتتاح بالمفتاح يقتضي أنه لم يحصل له الدخول فيها وأنه مصدود عنها كالبيت المقفل على من أراد دخوله بغير مفتاح

وأما عدم القبول فمعناه عدم الاعتداد بها وأنه لم يرتب عليها أثرها المطلوب منها بل هي مردودة عليه

وهذا قد يحصل لعدم ثوابه عليها ورضا الرب عنه بها وإن كان لا يعاقبه عليها عقوبة تاركها جملة بل عقوبة ترك ثوابه وفوات الرضا لها بعد دخوله فيها

بخلاف من لم يفتحها أصلا بمفتاحها فإن عقوبته عليها عقوبة تاركها

وهذا واضح

فإن قيل فهل في الحديث حجة لمن قال إن عادم الطهورين لا يصلي حتى يقدر على أحدهما لأن صلاته غير مفتتحة بمفتاحها فلا تقبل منه قيل قد استدل به من يرى ذلك ولا حجة فيه

ولا بد من تمهيد قاعدة يتبين بها مقصود الحديث وهي أن ما أوجبه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت