فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 11

سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُّوخِيُّ عَنْ مَعْبَدٍ

[5] قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ( [1] ) : حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ: حَدَّثَنِي التَّنُوخِيُّ يَعْنِي سَعِيدًا أَيْضًا، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ هِلَالٍ: حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ:

لَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي لِمَ أَخَذْتُ بِيَدِكَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ r فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: «هَلْ تَدْرِي لِمَ أَخَذُتُ بِيَدِكَ؟» قُلْتُ: لَا، وَلَكِنِّي أَظُنُّهُ لَخَيْرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: «إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ إِذَا لَقِيَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ لَمْ يَتَتَارَكَا حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمَا» .

قَالَ مُقَيِّدُهُ: حَدِيثٌ بَاطِلٌ. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ هَذَا ضَعِيفٌ ولَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًَا، وَقَدْ اضْطَرَبَ فِيهِ كَمَا سَيَأْتِي. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ الإسْفِرَايِينِيُّ ( [2] ) : «سَأَلَنِي أَبُو حَاتِمٍ مَا كَتَبْتُ بِالشَّامِ قِدْمَتِيَ الثَّالِثَةَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِكَتْبَتِي مِائَةَ حَدِيثٍ لِيَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ كُلُّهَا عَنْ أَبِيهِ. فَسَاءَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ أَبِي شَيْئًا! فَقُلْتُ: لَا يَقُولُ:"حَدَّثَنِي أَبِي"، يَقُولُ عَنْ أَبِيهِ إِجَازَةً» . اهـ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِيهِ ( [3] ) : «يُتَّقَى حَدِيثُهُ مَا رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ وَأَخُوهُ عُبَيْدٌ، فَإِنَّهُمَا كَانَا يُدْخِلَانِ عَلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ» . اهـ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ ( [4] ) : «لَهُ مَنَاكِيرُ. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: فِيهِ نَظَرٌ» . اهـ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ ( [5] ) : «وَكَانَ ضَعِيفًَا. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: حَدَّثَنَا عَنْهُ أَبُو الْجَهْمِ بْنِ طَلاَّبٍ بِأَحَادِيثَ بَوَاطِيلَ» . اهـ وَذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْمُدَلِّسِينَ ( [6] ) .

[1] - مسند الشاميين للطبراني 349.

[2] - المستخرج 8137.

[3] - الثقات 15253.

[4] - المغني في الضعفاء 452.

[5] - تاريخ الإسلام 6/ 690.

[6] - طبقات المدلسين 3.

رد مع اقتباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت