حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مَعْبَدٍ
[1] قَالَ الْبُخَارِيُّ ( [1] ) وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ( [2] ) وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ ( [3] ) وَمُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ ( [4] ) : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ (ح)
وَقَالَ مُسْلِمٌ ( [5] ) وَأَبُو يَعْلَى ( [6] ) وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ ( [7] ) : حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ (ح)
وَقَالَ مُسْلِمٌ ( [8] ) وَبُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ ( [9] ) وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ( [10] ) : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ (ح)
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ ( [11] ) وَأَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ( [12] ) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ (ح)
وَقَالَ النَّسَائِيُّ ( [13] ) : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ (ح)
وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ ( [14] ) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ (ح)
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ ( [15] ) : ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ. جَمِيعًَا قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَنَزِيُّ قَالَ:
انْطَلَقْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَتَشَفَّعْنَا بِثَابِتٍ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي الضُّحَى. فَاسْتَأْذَنَ لَنَا ثَابِتٌ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَأَجْلَسَ ثَابِتًا مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ. فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِنَّ إِخْوَانَكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَسْأَلُونَكَ أَنْ تُحَدِّثَهُمْ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ. قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ r قَالَ:
«إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ لَهُ: اشْفَعْ لِذُرِّيَّتِكَ! فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّهُ خَلِيلُ اللهِ. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّهُ كَلِيمُ اللهِ. فَيُؤْتَى مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّهُ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ. فَيُؤتَى عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ r. فَأُوتَى، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا.
فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنُ لِي. فَأَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ الْآنَ يُلْهِمُنِيهِ اللهُ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا. فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَقُولُ: رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي! فَيُقَالُ: انْطَلِقْ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ بُرَّةٍ أَوْ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا. فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي. فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا. فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَقُولُ: أُمَّتِي أُمَّتِي! فَيُقَالُ لِي: انْطَلِقْ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا. فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّي. فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا. فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي! فَيُقَالُ لِي: انْطَلِقْ، فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِنْ مِثْقَالِ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنَ النَّارِ. فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ». هَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ الَّذِي أَنْبَأَنَا بِهِ.
فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ. فَلَمَّا كُنَّا بِظَهْرِ الْجَبَّانِ، قُلْنَا: لَوْ مِلْنَا إِلَى الْحَسَنِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ فِي دَارِ أَبِي خَلِيفَةَ. قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا سَعِيدٍ، جِئْنَا مِنْ عِنْدِ أَخِيكَ أَبِي حَمْزَةَ، فَلَمْ نَسْمَعْ مِثْلَ حَدِيثٍ حَدَّثَنَاهُ فِي الشَّفَاعَةِ! قَالَ: هِيَهِ. فَحَدَّثْنَاهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: هِيَهِ. قُلْنَا: مَا زَادَنَا! قَالَ: قَدْ حَدَّثَنَا بِهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ يَوْمَئِذٍ جَمِيعٌ، وَلَقَدْ تَرَكَ شَيْئًا مَا أَدْرِي أَنَسِيَ الشَّيْخُ أَوْ كَرِهَ أَنْ يُحَدِّثَكُمْ فَتَتَّكِلُوا! قُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا. فَضَحِكَ وَقَالَ: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} ! مَا ذَكَرْتُ لَكُمْ هَذَا إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ:
«ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي فِي الرَّابِعَةِ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ. ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِي: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ لَكَ (أَوْ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ إِلَيْكَ) . وَلَكِنْ وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي وَجِبْرِيَائِي، لَأُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» .
قَالَ: فَأَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ أَنَّهُ حَدَّثَنَا بِهِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أُرَاهُ قَالَ: قَبْلَ عِشْرِينَ سَنَةً وَهُوَ يَوْمِئِذٍ جَمِيعٌ.
لَفْظُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ.
قَالَ مُقَيِّدُهُ: تَابَعَ مَعْبَدَ عَلَى حَدِيثِهِ: قَتَادَةُ وَثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ وَجُوثَةُ بْنُ عُبَيْدٍ وَعَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو. فَأَمَّا قَتَادَةُ، فَرَوَاهُ عَنْهُ: أَبُو عَوَانَةَ ( [16] ) وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ( [17] ) وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ( [18] ) وَغَيْرُهُمْ ( [19] ) . وَأَمَّا ثَابِتٌ، فَرَوَاهُ عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ( [20] ) . وَأَمَّا حُمَيْدٌ، فَرَوَاهُ عَنْهُ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ( [21] ) . وَأَمَّا جُوثَةُ، فَرَوَاهُ عَنْهُ: ابْنُ عَجْلاَنَ ( [22] ) وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ( [23] ) . وَأَمَّا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، فَرَوَاهُ عَنْهُ يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ ( [24] ) . وَقَدْ وَرَدَ أَيْضًَا عَنْ أَنَسٍ t لَكِنْ مِنْ وُجُوهٍ لاَ تَثْبُتُ.
[1] - الصحيح 7510.
[2] - مستخرج أبي نعيم 482.
[3] - الأسماء والصفات للبيهقي 268.
[4] - مستخرج أبي عوانة 451.
[5] - الصحيح 193.
[6] - المسند 4350.
[7] - الإيمان لابن منده 873.
[8] - الصحيح 193.
[9] - مستخرج أبي نعيم 482.
[10] - الأسماء والصفات للبيهقي 255.
[11] - تعظيم قدر الصلاة 274.
[12] - الإيمان لابن منده 873.
[13] - الكبرى 11066.
[14] - التوحيد 2/ 714.
[15] - الإيمان لابن منده 873 والكبرى للبيهقي 19895.
[16] - الزهد لأسد بن موسى 64 وصحيح مسلم 193 وتعظيم قدر الصلاة للمروزي 262.
[17] - مسند الطيالسي 2122 وصحيح مسلم 193 وتعظيم قدر الصلاة للمروزي 264.
[18] - مصنف ابن أبي شيبة 31677 وصحيح مسلم 193 وتعظيم قدر الصلاة للمروزي 263 والتوحيد لابن خزيمة 2/ 607.
[19] - مسند أبي يعلى 3064 والتوحيد لابن خزيمة 2/ 602 - 605.
[20] - مسند أحمد 13590 وتعظيم قدر الصلاة للمروزي 265 والتوحيد لابن خزيمة 2/ 613.
[21] - السنة لابن أبي عاصم 816 - 817 والتوحيد لابن خزيمة 2/ 716.
[22] - التوحيد لابن خزيمة 2/ 719 والمؤتلف والمختلف للدارقطني 1/ 459.
[23] - السابق 2/ 720 والتاريخ الكبير للبخاري 2372.
[24] - تعظيم قدر الصلاة للمروزي 268.