11-وقال النبي صلى الله عليه وسلم «يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودماء الشهداء» .
قلت: هو موضوع .
أخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم وفضله» (153) ، من طريق إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي يونس القشيري، عن سماك بن حرب، عن أبي الدرداء مرفوعًا بلفظ «يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء» .
قلت: إسناده واهٍ فيه:
1-سماك بن حرب، لا تُعرف له رواية عن أبي الدرداء .
2-إسماعيل بن أبي زياد ، قال ابن عدي: منكر الحديث .
وقال ابن حبان: «دجال ، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه» .
وفيه من لم أقف له على ترجمة: -
وذكره الملَّا على القاري في «الأسرار المرفوعة» (429) ، . وقال: قال الخطيب: موضوع ، ذكره الزركشي، وقال هو من كلام الحسن البصري .
وذكره الغزي في «الحبر الحثيث في بيان ما ليس بحديث» (441) .
وفي الباب من حديث ابن عمر مرفوعًا «وُزنَ حبر العلماء بدم الشهداء فرجح عليهم» .
وهو موضوع:
أخرجه الخطيب في «تاريخه» (192) ، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (83) ، من طريق محمد بن الحسن العسكري، أخبرنا العباس بن يزيد البحراني ، قال أخبرنا إسماعيل بن علية ، قال: نا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا .
قلت: فيه محمد بن الحسن العسكري، قال فيه الخطيب: وكان غير ثقة ، يروي الموضوعات عن الثقات - ثم روي له حديثين، وهذا أحدهما ثم قال: رجال هذين الحديثين كلهم، ثقات غير محمد بن الحسن - ونري الحديثين مما صنعت يداه .
وقال الذهبي: في «الميزان» (3/517) ،: اتهمه الخطيب بأنه يضع الحديث .
وقال ابن السمعاني في «الأنساب» (4/521) ،: وكان غير ثقة، يروي الموضوعات عن الثقات ، ومن جملة الأحاديث التي وضعها «وزن حبر العلماء بدم الشهداء فرجح عليهم» .
وقال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قلت: في الباب عن عمران بن حصين، وأنس وغيرهما، ولا يخلو إسناد منهم من كذاب أو متروك .وانظر «العلل المتناهية» (83 - 85) .
وقال الألباني في «الضعيفة» (4748) : موضوع .