5 -وقال صلى الله عليه وسلم «خصلتان لا يكونان في منافق: حسن سمت وفقه في الدين» .
قلت: ضعيف.
أخرجه الترمذي (2684) ، والعقيلي في «الضعفاء» (2/ 24) ، والطبراني في «الكبير» (19/ 484) ، و «الأوسط» (8010) ، والبيهقي في «المدخل» (357) ، والمزي في «تهذيب الكمال» (8/ 275) ، من طريق أبي كريب عن خلف بن أيوب العامري، عن عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب، ولا نعرف هذا الحديث من حديث عوف إلا من حديث هذا الشيخ خلف بن أيوب العامري، ولم أر أحدًا يروي عنه غير أبي كريب محمد بن العلاء، ولا أدري كيف
هو؟.
وقال البيهقي: تفرد به خلف بن أيوب.
وقال الهروي: قال الجارودي: تفرد به أبو كريب.
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عوف، إلا خلف بن أيوب تفرد به أبو كريب.
قلت: علة الإسناد خلف بن أيوب العامري، ضعفه يحيي بن معين.
وذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (3/ 195) ، وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل (3/ 370) ، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وذكره العقيلي في الضعفاء، وذكر تضعيف ابن معين له. وذكر له حديثين: -
قال عن الأول: أما الحديث الأول فإسناده مستقيم، ولكن حدَّث خلف هذا عن قيس وعوف بمناكير ولم يتابع عليها وكان مرجئًا.
ومن حديثه ... ثم روي الحديث بإسناده، ثم قال: ليس له أصل من حديث عوف، وإنما يروي هذا عن أنس بإسناد لا يثبت.
وأخرجه ابن المبارك في «الزهد» (459) ، عن معمر، عن محمد بن حمزة بن عبد الله بن سلام - مرسلًا.
وأخرجه القضاعي في «مسند الشهاب» (318) من طريق ابن المبارك، عن معمر، عن محمد بن حمزة، عن عبد الله بن سلام مرفوعًا - فجعله من مسند عبد الله بن سلام - وأظن أنه تصحيف والصواب محمد بن حمزة بن عبد الله بن سلام - مرسلًا.
ومما يؤكد هذا أن القضاعي أخرجه أيضًا من طريق المبارك بن فضالة وهو ضعيف، عن معمر،عن محمد بن حمزة، عن عبد الله بن سلام والصحيح - والله أعلم الإرسال.
وانتصر الشيخ الألباني -: - في الصحيحة (278) ، لتقوية خلف بن أيوب وصحح الحديث، وما أراه يتقوي، ولا يصح فضلًا،
عن كون هذا الحديث من مناكيره إن مَشَّيْنَا تقويته. والله أعلم.