14-قال صلى الله عليه وسلم: «من تفقه في دين الله عز وجل كفاه الله تعالي ما أهمه ورزقه من حيث لا يحتسب» .
قلت: لا يصح .
أخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم وفضله» (216) ، والرافعي في «التدوين» (1/418) ، (3/261) ، والخطيب في «تاريخه» (3/32) ، والحافظ ابن حجر في «اللسان» (1/276) ، وفي «مسند أبي حنيفة» (1) ، من طريق أبي يوسف ، قال سمعت أبا حنيفة -: - يقول: حججت مع أبي سنة ثلاث وتسعين - ولي ستة عشرة سنة ، فإذا شيخ قد اجتمع الناس عليه، فقلت لأبي: من هذا الشيخ ؟.
فقال: هذا رجل قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: عبد الله بن الحارث بن جزء .
قلت لأبي: فأي شيء عنده ؟.
قال: أحاديث سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فقلت لأبي: قدمني إليه حتى أسمع منه، فتقدم بين يديَ وجعل يُفرج الناس حتى دنوت منه فسمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره .
قلت: الطريق إلي أبي يوسف مظلم، ولا يثبت سماع أبي حنيفة من عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي - ذكر الذهبي في «الميزان» (1/141) ، قصة قدوم أبي حنيفة على عبد الله بن الحارث - المذكورة آنفًا، ثم قال: قلت: هذا كذب ، فابن جزء مات بمصر، ولأبي حنيفة ست سنين.
وقال في السير (3/387) ، في ترجمة عبد الله بن الحارث بن جزء: «وزعم من لا معرفة له ، أن الإمام أبا حنيفة لقيه ، وسمع منه ، وهذا جاء من رواية رجل متهم بالكذب ، لعل أبا حنيفة أخذ عن عبد الله بن الحارث الزبيدي الكوفي أحد التابعين ، فهذا محتمل ، وأما الصحابي ، فلم يره أبدًا ، ويزعم الواضع أن الإمام ارتحل به أبوه ودار على سبعة من الصحابة المتأخرين ، وشافههم وإنما المحفوظ أنه رأي أنس بن مالك لما قدم عليهم الكوفة» ا هـ .
وقال الحافظ ابن حجر «وفي مسند أبي حنيفة، عن أبي حنيفة، عن عبد الله بن جزء، ولا يصح» .
وانظر «تذكرة الموضوعات» للفتني (111) ، و «تنزيه الشريعة» المرفوعة (310) .