فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 14

6 -ويقول أيضًا: (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) [1] ، أي: في كل شئون الحياة، يهدي للتي هي أقوم في الاقتصاد، وفي السياسة، وفي الاجتماع، وفي الإعلام، وفي الإدارة، وفي الشارع، وفي المحكمة، وفي الوزارة، وفي المجتمع، وفي القضاء، وفي العلاقة الدولية، وفي الدولة، وفي كل الأمور، أما من يقول بغير هذا فهو علماني كافر بإجماع المسلمين.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (مجموعه) (3/ 267) : (والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه، وحرم الحلال المجمع عليه، أو: بدل الشرع المجمع عليه كان كافرًا مرتدًا باتفاق الفقهاء) .

ومرة قال في: (منهاج السنة النبوية) (3/ 22) : (ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فهو كافر، فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلًا من غير اتباع لما أنزل الله فهو كافر، فإنه ما من أمة إلا وهي تأمر بالحكم بالعدل، وقد يكون العدل في دينها ما رآه أكابرهم، بل: كثير من المنتسبين إلى الإسلام يحكمون بعاداتهم التي لم ينزلها الله كسوالف البادية وكأوامر المطاعين فيهم ويرون أن هذا هو الذي ينبغي الحكم به دون الكتاب والسنة وهذا هو الكفر، فإن كثيرًا من الناس أسلموا ولكن مع هذا لا يحكمون إلا بالعادات الجارية بينهم التي يأمر بها المطاعون، فهؤلاء إذا عرفوا أنه لا يجوز الحكم إلا بما أنزل الله ولم يلتزموا بذلك بل: استحلوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله فهم كفار، والحكم بما أنزل الله واجب على النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وكل من تبعه ومن لم يلتزم حكم الله ورسوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فهو كافر) [2] .

ومرة قال في: (الفتاوى الكبرى) في باب: فقه الاجتهاد: ( ... كل طائفة ممتنعة عن الالتزام بشرائع الإسلام الظاهرة ... هؤلاء القوم أو: غيرهم فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين وملتزمين بعض شرائعه كالصلاة، كما قاتل أبو بكر والصحابة - رضي الله عنهم - مانعي، وعلى هذا اتفق الفقهاء بعدهم، فأيما طائفة امتنعت عن الصلوات المفروضات، أو: الصيام، أو: الحج، أو: عن التزام جهاد الكفار ... فإن الطائفة الممتنعة تقاتل

(1) -سورة الإسراء، رقم الآية: (9) .

(2) -انظر: (الطريق إلى الخلافة) (ص:55) ، و (إن الله هو الحكم) (ص:33/ 34) للأستاذ محمد بن شاكر الشريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت