الصفحة 2 من 74

ولا شكَّ أن صحيحي البخاري ومسلم قد لقيا من عناية علماء الأُمَّة الإسلاميَّة بهما مالم يلْقه كتاب آخر، سوى القرآن؛ لمكانة هذين الكتابين اللذين تَلَقَّتْهما الأُمَّة بالقبول، فكم من الكتب التي صُنِّفَت في شرحهما، وشرح غريبهما، وذكر مناسباتهما، وذكر أطرافهما، والكتب التي أُفْرِدَت لرجالهما، ورواياتهما، وبيان مُهْمَلِهِما، وتمييز مُشْكِلِهما، والتعاليق والأسانيد المقطوعة فيهما ... إلخ ماهنالك من جوانب العناية بهما، الذي يُعَدُّ ذكر علل أحاديثهما جانب منه، وبناء عليه جاء هذا الجزء الذي أملاه الدارقطني في علل بعض أحاديث"صحيح البخاري".

وقد دلَّني عليه الأخ محمد المباركي وفَّقه الله وحفظه من كل سوء ومكروه، وأعطاني مُصَوَّرَتَه، فله مني الشكر والدعاء بأن يجزل الله له المثوبة.

ويتلخَّص عملي في الكتاب في الآتي:

قدَّمت بمقدِّمة قسمتها إلى قسمين:

القسم الأول: عرَّفت فيه بالدارقطني رحمه الله تعريفًا موجزًا، ولم أتوسَّع في ترجمته؛ لكثرة من عَرَّف به.

القسم الثاني: عرَّفت فيه بالكتاب، وبالنسخة الخطِّيَّة، وترجمت لرجال إسنادها، وأرفقت نماذج من مُصَوَّرَتِها.

نسخت الكتاب، وقمت بمقابلته، وضبط نصِّه حسب الوسع والطَّاقة.

خَرَّجت الأحاديث التي يُصَدِّر بها الدارقطني، والطرق التي يذكرها في عرضه للخلاف.

ذكرت اسم الراوي المُهْمَل، أو الذي ذُكِر بكنيته، أو لقبه، أو نسبته.

علَّقت على الكتاب بتعليقات هدفي منها إبراز العلَّة، وذكر من وافق الدارقطني على إعلاله، والجواب عنها ما أمكن، وذكر من وافق البخاري على تصحيحه للحديث.

بيَّنت الأحاديث التي ذكرها الدارقطني في"التتبع"، و"العلل"، والتي لم يذكرها، وذكرت خلاصة قوله فيهما، وقد أنقل كلامه أحيانًا، بحسب المناسبة.

ختمت الكتاب بفهرس لأحاديثه، وآخر لموضوعاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت