قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح" [وكذا نقله عنه الطوسي في مستخرجه عليه (3/ 85) ، والزيلعي في نصب الراية (2/ 187) . والنووي في المجموع (4/ 282) ] [ونقل عنه التحسين فقط: المزي في التحفة (10862) ، وابن الملقن في البدر المنير (6/ 222) ، وابن حجر في التلخيص (2/ 46) ، قالوا جميعًا:"حسن"] .
2 -شعبة بن الحجاج [ثقة حجة، أمير المؤمنين في الحديث] ، عن علي بن زيد، قال: سمعت أبا نضرة، قال: مرَّ على مسجدنا عمران بن حصين، فقمت إليه فأخذت بلجامه، فسألته عن الصلاة في السفر، فقال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحج، فكان يصلي ركعتين حتى ذهب، وأبو بكر ركعتين حتى ذهب، وعمر ركعتين حتى ذهب، وعثمان ست سنين أو ثمان، ثم أتم الصلاة بمنى أربعًا.
أخرجه أحمد (4/ 440) . والروياني (110) .
3 -عبد الوارث بن سعيد [ثقة ثبت] ، قال: ثنا علي بن زيد، عن أبي نضرة، قال: قام شاب إلى عمران بن حصين، قال: فأخذ بلجام دابته، فسأله عن صلاة السفر، فالتفت إلينا، فقال: إن هذا الفتى يسألني عن أمر، وإني أحببت أن أحدثكموه جميعًا: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزواتٍ، فلم يكن يصلي إلا ركعتين ركعتين حتى يرجع المدينة، أقام بمكة زمن الفتح ثمانيةَ عشرَ ليلةً يصلي ركعتين ركعتين، ثم يقول لأهل مكة: «صلوا أربعًا، فإنا قومٌ سَفْرٌ» ، وغزوت مع أبي بكر وحججت معه، فلم يكن يصلي إلا ركعتين حتى يرجع، وحججت مع عمر حجات فلم يكن يصلي إلا ركعتين حتى يرجع، وصلاها عثمان سبع سنين من إمارته ركعتين في الحج حتى يرجع إلى المدينة، ثم صلاها بعدها أربعًا، ثم قال: هل بينت لكم؟ قلنا: نعم.
أخرجه ابن خزيمة (3/ 70/1643) . والطبراني في الكبير (18/ 209/516) . والبيهقي (3/ 151) .
(والحاصل: فإن هذا الحديث: حديث ضعيف، وعلي بن زيد ابن جدعان: أحد علماء التابعين، ضعيف؛ وكان كثير الحديث واسع الرواية، فلم يوصف بأنه منكر الحديث، ولا حكموا على مجمل حديثه بالنكارة، وإنما وقعت المناكير في بعض حديثه، ولم يُترك، بل لينه كثير من النقاد بقولهم:"ليس بالقوي"، وهي أخف مراتب الجرح، بل هذا قريب من قول أحد المتشددين فيه، وهو أبو حاتم الرازي حيث قال عنه:"ليس بقوي، يكتب حديثه، ولا يحتج به، وهو أحب إليَّ من يزيد بن أبي زياد، وكان ضريرًا، وكان يتشيع"، وقال الترمذي:"وعلي بن زيد: صدوق؛ إلا أنه ربما يرفع الشيء الذي يوقفه غيره"، كذلك فلم يمتنع ابن مهدي من الرواية عنه، وقد روى عنه شعبة والسفيانان والحمادان والكبار، وأما ابن حبان فهو مع تعنته في الجرح ومبالغته في الحطِّ على من له جرحة؛ فإنه لم يزد على أن ختم كلامه فيه بقوله:"فاستحق ترك الاحتجاج به"، يعني: إذا تفرد، وروى له مسلم مقرونًا بثابت البناني في موضع واحد، وقد صحح له الترمذي جملة