ومن قوله:
رأيتُ الذنوبَ تميتُ القلوبَ ... ويخترمُ العقلَ إِدمانهَا
يبيعُ الفتىَ نفسه في رداهُ ... وأسلمُ للنفسِ عصيانهَا
حدث أبو حنيفة بإسناد له والمازني قالا: ولي إسماعيل بن علية الصدقاتِ بالبصرة، فكتب إلى عبد الله بن المبارك يصف له ما وقع فيه، ويقول له: أحب أن تبعث إلى إخوننا من القُراءِ لنشغلهم، فكتب إليه عبد الله بن المبارك: القراء ضربانِ: قوم طلبوا هذا الأمر لله، فأولئك لا حاجةَ لهم في لقائك، وقوم طلبوا الدنيا، فأولئك أضر على الناس من الشرط، وكتب إليه:
يا جاعلَ الدين له بازيا ... يصيدُ أموالَ المساكينِ
احتلتَ للدنيا ولذاتها ... بحيلةٍ تذهبُ بالدينِ
وصرتَ مجنونًا بها بعدما ... كُنتَ دواءً للمجانين
أينَ رواياتك فيما مضى ... عنِ ابن عونٍ وابن سيرينِ
أينَ أحاديثك والقولُ في ... لزومِ أبواب السلاطينِ