والصورةُ السادسةُ والسِّتُّون: أن يكونَ مع الجَدِّ والإخوةِ صاحبا نِصفٍ وسدُسٍ، كبنتٍ وبنتِ ابنٍ وجَدٍّ وأختٍ شقيقةٍ وأختٍ لأبٍ.
السابعةُ والستون: أن يكونَ معهم صاحبا نِصفٍ وثمُنٍ، كبنتٍ وزوجةٍ وجَدٍّ وشقيقةٍ وأختٍ لأبٍ.
الثامنةُ والستون: أن يكونَ معهم أصحابُ ثلُثين، كبنتين وجَدٍّ وشقيقةٍ وأختٍ لأبٍ، ويَلتحِقُ بالصُّوَرِ المذكورةِ أربعُ صُوَرٍ إذا كان الموجودُ معه من الفروضِ نِصفًا وثُمُنًا، تُعرَفُ بالتأمُّلِ، ثنتان مع الشقيقةِ، وهما: أخٌ لأبٍ، وأختان لأبٍ. الثالثةُ مع الشقيقِ وهي أختٌ لأبٍ، والرابعةُ مع الشقيقين وهي أختٌ لأبٍ، والمقصودُ من ذلك إلجاءُ الجَدِّ إلى أخْذِ السدُسِ، وتكونُ المسألةُ في الصُّوَرِ الأربعِ، من أربعةٍ وعشرين لأجْلِ فرْضِ السدُسِ، وبذلك تكونُ صُوَرُ الْمُعادَّةِ اثنين وسبعين صورةً، واللهُ أعلَمُ.
(بابُ: الْأَكْدَرِيَّةِ)
والأُخْتُ لا فَرْضَ مَعَ الْجَدِّ لَها فِيما عَدا مَسْألَةٍ كَمَّلَهَا
زوْجٌ وأُمٌّ وهُمَا تَمَامُها فاعْلَمْ فَخَيْرُ أُمَّةٍ عَلَّامُها
تُعْرَفُ يا صاحِ بالأَكْدَرِيَّهْ وهْيَ بِأنْ تَعْرِفَها حَرِيَّهْ
فيُفْرَضُ النِّصْفُ لَها والسُّدْسُ لَهْ حتَّى تَعُولَ بِالفُرُوضِ الْمُجْمَلَهْ
ثُمَّ يَعُودَانِ إِلى الْمُقَاسَمَهْ كَما مَضَى فاحْفَظْهُ واشْكُرْ ناظِمَهْ
أقولُ: أركانُها: زوجٌ، وأمٌّ، وجَدٌّ، وشقيقةٌ أو أختٌ لأبٍ.
سُمِّيَتْ بالأَكْدَريَّةِ: لأنها كَدَّرَتْ على زيدِ بنِ ثابتٍ أصولَه، وقيل غيرُ ذلك، وذلك لأن الأصلَ في بابِ الجَدِّ والإخوةِ أن لا يُفْرَضَ للأخواتِ معه، ولا يَرِثَ الإخوةُ شيئًا إذ لم يَبْقَ إلا السدُسُ، لكنهم استَثْنَوْا هذه الصورةَ ففَرَضوا لها النِّصْفَ، وله السدُسَ.
وأصلُها من سِتَّةٍ: للزوجِ النِّصْفُ (ثلاثةٌ) ، وللأمِّ الثلُثُ (اثنان) ، وللأختِ النصفُ (ثلاثةٌ) وللجَدِّ السدُسُ (واحدٌ) فَعَالَتْ إلى تسعةٍ، ثم يَرجِعُ الجَدُّ والأختُ فيَقتسمان ما بأيديهما، للذَّكَرِ مثلُ حَظِّ الأُنْثَيين، وهو أربعةُ أسْهُمٍ، ورءُوسُهما ثلاثةٌ، فلا تَنقسِمُ عليهم، بل تَنكَسِرُ وتُبايِنُ، فتُضْرَبُ رؤوسُهما وهي ثلاثةٌ في أصْلِ المسألةِ مع عَوْلِها فتَبلُغُ سبعةً وعشرين، للزوجِ (تسعةٌ) ، وللأمِّ (سِتَّةٌ) ، وللجَدِّ (ثمانيةٌ) وللأختِ (أربعةٌ) ، وهذا على مذهبِ مالكٍ والشافعيِّ، والمشهورِ عن الإمامِ أحمدَ - رحِمَهُم اللهُ تعالى -.
وأما عندَ الحنفيِّ فلا تَرِثُ الإخوةُ مع الجَدِّ شيئًا، لأنه يَحجُبُهم كالأبِ، وهو روايةٌ عن الإمامِ أحمدَ - رحِمَهُ اللهُ - كما تَقدَّمَ في بابِ الجَدِّ والإخوةِ. وهو الراجحُ.
(بابُ الحسابِ)
وإنْ تُرِدْ مَعْرِفَةَ الْحِسابِ لِتَهْتَدِي بِهِ إِلى الصَّوابِ
وتَعْرِفَ الْقِسْمَةَ والتَّفْصِيلَا وتَعْلَمَ التَّصْحِيحَ والتَّأْصِيلاَ
فاسْتَخْرِجِ الأُصُولَ فِي الْمَسَائِلِ ولا تَكُنْ عَنْ حِفْظِها بِذَاهِلِ
فإنَّهُنَّ سَبْعَةٌ أُصُولُ ثَلاثَةٌ مِنْهُنَّ قَدْ تَعُولُ
وبَعْدَها أرْبَعَةٌ تَمَامُ لا عَوْلَ يَعْرُوها ولا انْثِلامُ
أقولُ: هذه الأبياتُ الثلاثةُ الأوائلُ كلُّها حَشْوٌ، والفَرْضُ بيانُ أصولِ المسائلِ أوَّلًا.