الصفحة 22 من 30

وذكر الملك المؤيد إسماعيل بن أبي الفداء في تاريخه في أحداث سنة 270 هـ:"في هذه السنة قتل صاحب الزنج لعنه الله بعد قتل وغَرقِ غالب أصحابه وقُطع رأسه وطيف به على رمح وكثر ضجيج الناس بالتحميد ورجع الموقف إِلى موضعه والرأس بين يديه وأتاه من الزنج عالم كثير يطلبون الأمان فأمنهم ثم بعث برأس الخبيث إِلى بغداد وكان خروج صاحب الزنج يوم الأربعاء لأربع بقين من رمضان سنة خمس وخمسين ومائتين وقتل يوم السبت لليلتين خلتا من صفر سنة سبعين ومائتين فكانت أيامه أربع عشرة سنة وأربعة أشهر وستة أيام" [1] .

5)أبو المحاسن جمال الدين يوسف بن تغري بردي:

يقول في نجومه الزاهرة في أحداث 255هـ:"فيا كان ابتداء خروج الزنج، وخرج قائدهم بالبصرة، فلما خرج انتسب إلى زيد بن علي ( .. ) بن الحسين بن علي بن أبي طالب؛ وهذا نسب غير صحيح، وانضم إليه معظم أهل البصرة وعظم أمره وفعل بالمسلمين الأفاعيل" [2] .

أما في أحداث 270 هـ يقول ابن تغري بردي:"وفيها توفي علي بن محمد صاحب الزنج وكانت مدة اقامته أربع عشرة سنة وأربعة أشهر وعشرة أيام. ولقي الناس منه في هذه المدة شدائد؛ قال الصولي: قتل من المسلمين ألف ألف وخمسمائة ألف مابين شيخ وشاب وذكر وأنثى، وقتل في يوم واحد بالبصرة ثلاثمائة ألف. وكان له منبر في مدينته يصعد عليه ويسب فيه عثمان وعليًا ومعاوية وطحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم. وهذا رأي الخوارج الأزارقة لعنة الله عليهم واستراح المسلمون بموته كثيرًا ولله الحمد والمنة" [3] .

6)الحافظ جلال الدين السيوطي:

ذكر السيوطي في ترجمة الخليفة العباسي المعتمد على الله أبي العباس:"وفي أيامه دخلت الزنج البصرة وأعمالها وأخربوها، وبذلوا السيف وأحرقوا وخربوا وسبوا، وجرى بينهم وبين عسكره عدة وقعات، وأمير عسكره في أكثرها الموفق أخوه ( .. ) واستمر القتال مع الزنج من سنة"

(1) أبو الفداء: تاريخ أبي الفداء القاهرة ص

(2) ابن تغري بردي: النجوم الزاهرة في أخبار ملوك مصر والقاهرة ـ دارالكتب العلمية ـ بيروت ـ ط أولى 1992 ـ ج3 ـ ص27.

(3) ابن تغري بردي: النجوم الزاهرة ـ السابق ـ ج3 ص60 و ص61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت