32-وَاحْتَجَّ بَعْضُ هَؤُلاَءِ، فَقَالَ: لاَ يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ لِقَوْلِ الله، عز وجل: {فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} .
فَقِيلَ لَهُ: فَيُثْنِي عَلَى الله، وَالإِمَامُ يَقْرَأُ قَالَ: نَعَمْ.
قِيلَ لَهُ: فَلِمَ جَعَلْتَ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ وَالثَّنَاءُ عِنْدَكَ تَطَوَّعٌ تَتِمُّ الصَّلاَةُ بِغَيْرِهِ؟ وَالقِرَاءَةُ فِي الأَصْلِ وَاجِبَةٌ أَسْقَطْتَ الوَاجِبَ بِحَالِ الإِمَامِ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى {فَاسْتَمِعُوا} وَأَمَرْتَهُ أَنْ لاَ يَسْتَمِعَ عِنْدَ الثَّنَاءِ وَلَمْ تُسْقِطْ عَنْهُ الثَّنَاءَ وَجَعَلْتَ الفَرِيضَةَ أَهْوَنَ حَالًا مِنَ التَّطَوُّعِ، وَزَعَمْتَ أَنَّهُ إِذَا جَاءَ وَالإِمَامُ فِي الفَجْرِ فإنَّهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لاَ يَسْتَمِعُ وَلاَ يُنْصِتُ لِقِرَاءَةِ الإِمَامِ وَهَذَا خِلاَفُ مَا قَالَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ صَلاَةَ إِلاَّ المَكْتُوبَةَ.