فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 96

وَأَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَإِنْ كَانَ قَدْ وُصِفَ بِالعِبَادَةِ وَالاِجْتِهَادِ, فَهَذَا (1) حَالُهُ فِي الحَدِيثِ, وَالقَوْمُ كَانُوا أَصْحَابَ حِفْظٍ, فَرُبَّ رَجُلٍ وَإِنْ كَانَ صَالِحًا, لاَ يُقِيمُ الشَّهَادَةَ, وَلاَ يَحْفَظُهَا, فَكُلُّ مَنْ كَانَ مُتَّهَمًا فِي الحَدِيثِ بِالكَذِبِ (2) أَوْ كَانَ مُغَفَّلًا يُخْطِئُ الكَثِيرَ, فَالَّذِي اخْتَارَهُ أَكْثَرُ أَهْلِ الحَدِيثِ مِنَ الأَئِمَّةِ أَنْ لاَ يُشْتَغَلَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ, أَلاَ تَرَى أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ المُبَارَكِ حَدَّثَ عَنْ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ, فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَمْرُهُمْ, تَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ (3) .

(1) في طبعتي دار الغرب, ودار التأصيل: «فهذه» .

(2) في طبعتي الرسالة, ودار التأصيل: «في الكذب» .

(3) جاء هنا في طبعة دار الغرب, وفي حاشية طبعة دار الصدِّيق: في نسخة (م) أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ حِزَامٍ قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ عَبدِ اللهِ يَقُولُ: كُنَّا عِندَ أَبِي مُقَاتِلٍ السَّمَرْقَنْدِيِّ فَجَعَلَ يَرْوِي عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي شَدَّادٍ الأَحَادِيثَ الطِّوَالَ الذي (1) كَانَ يَرْوِي (2) فِي وَصِيَّةِ لُقْمَانَ وَقَتْلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَخِي أَبِي مُقَاتِلٍ (3) : يَا عَمِّ, لاَ تَقُلْ حَدثنا عَوْنٌ (4) , فَإِنَكَ لَمْ تَسْمَعْ هَذِهِ الأَشْيَاءَ, قَالَ: يَا بُنَيَّ, هُوَ كَلاَمٌ حَسَنٌ.

وسمعتُ الجارود يقول: كنا عند أبي معاوية, فذُكِر له حديث أبي مقاتل, عن سفيان الثوري, عن الأعمش, عن أبي ظبيان, قال: سُئِلَ عَلِيٌّ عن كور الزَّنابير؟ قال: لا بأسَ به, وهو بمنزلة صيد البحر.

فقال أبو معاوية: ما أقول: إن صاحبكم كذابٌ, ولكن هذا الحديث كذب (5) .

-ووضعه محقق طبعة الرسالة بين حاصرتين في متن الكتاب.

(1) في طبعة الرسالة: «التي» .

(2) في طبعة الرسالة: «كانت تروى» .

(3) في طبعة الرسالة: «فقال ابن أخٍ لأبي مقاتل» .

(4) قوله: «عون» , لم يرد في طبعة الرسالة.

(5) قال محقق طبعة دار الغرب: هذه الفقرة من نسخة الحافظ ابن رجب فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت