فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 11

وَكُلُّ مَا يَقُولُونَهُ وَيَفْعَلُونَهُ مِنْ هَذَا وَغَيْرِهِ فَإِنَّمَا هُمْ فِيهِ مُتَّبِعُونَ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَطَرِيقَتُهُمْ هِيَ دِينُ الإِسْلامِ الَّذِي بَعَثَ اللهُ بِهِ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم.

لَكِنْ لَمَّا أَخْبَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ أُمَّتَهُ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِيَن فِرْقَةً كُلُّها فِي النَّارِ إِلاَّ وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَفِي حَدِيثٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: (( هُمْ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي ) )صَارَ الْمُتَمَسِّكُونَ بِالإِسْلاَمِ الْمَحْضِ الْخَالِصِِ عَن الشَّوْبِ هُمْ أَهْلُ السُّنةِ وَالْجَمَاعَةِ وَفِيهِم الصِّدِّيقُونَ، وَالشُّهَدَاءُ، وَالصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ أَعْلاَمُ الْهُدَى، وَمَصَابِيحُ الدُّجَى، أُولُو الْمَنَاقِبِ الْمَأثُورَةِ، وَالفَضَائِلِ الْمَذْكُورَةِ، وَفِيهِم الأَبْدَالُ، وَفِيهِمْ أَئِمَةُ الدِّينِ الَّذِينَ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى هِدَايَتِهِمْ، وَهُم الطَّائِفةُ المنْصُورَةُ الَّذِين قَالَ فِيهِم النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (( لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لاَ يَضُرُّهُم مَنْ خَذَلَهُمْ، وَلاَ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ) ). فَنَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْهُمْ، وَأَنْ لاَ يُزِيغَ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا، وَأَنْ يَهَبَ لَنَا مِنْ لَدُنْهُ رَحْمَةً، إِنَّهُ هُوَ الوَهَّابُ. وَالله أَعْلَمُ.

وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت