فرأوا البركة بعد ذلك من كثرة الشيء ووجوده مع غلائه، ومع تمشية أحوال الباعة بعد اشتداد الامر جدًا وجاء النيل في تلك السنة عاليًا بحمد الله تعالى، وكان المستملي ولده وربما استملى البرهان الحلبي أو شيخنا أو الفخر البرماوي.
قال شيخنا في معجمه: وكان يمليها من حفظه مهذبة محررة كثيرة الفوائد الحديثية، وحكى رفيقه الحافظ الهيثمي أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وعيسى عليه السلام عن يمينه وصاحب الترجمة عن يساره، قال شيخنا وكان منور الشيبة جميل الصورة كثير الوقار نزر الكلام طارحًا للتكلف ضيق العيش، شديد التوقي في الطهارة، لا يعتمد إلا على نفسه أو على الهيثمي المشار اليه -كان رفيقه وصهره- لطيف المزاج، سليم الصدر، كثير الحياء قل أن يواجه أحدًا بما يكرهه ولو ءاذاه متواضعًا