"نص في المسألة وهي في الصحيح والسنن والمعاجم والمسانيد كثيرة مما يفيد التواتر معنى ، وذكرها والكلام عليها يخرجنا عما التزمناه من الاختصار ، والحق ظاهر لذي عينين ، وإنكار مثل هذا مكابرة والله أعلم . ‹ صفحه 29 › ثم قال الشيخ:"وأجاب عنه العلماء أن بغضهم لأجل النصر كان علامة نفاقه وبالعكس فكذا يقال في حق علي"انتهى . ونقول قد أوضحنا فيما تقدم أن بالبغض لأجل النصر كفر بواح سواء كان المبغض بسببه إنسانا أو حيوانا أو جمادا . وأن تقييد الشيخ البغض الذي هو نفاق بذلك غفلة إذ به يهدر كلام المعصوم ويبطل . وحققنا أن بغض علي مطلقا وكذا بعض الأنصار من أقوى علامات النفاق والهلاك فارجع إليه ترشد إن شاء الله تعالى . ثم قال الشيخ"وأيضا فأكثر من يوصف بالنصب يكون مشهورا بصدق اللهجة والتمسك بأمور الديانة ، بخلاف من يوصف بالرفض فإن غالبهم كاذب ولا يتورع في الأخبار"انتهى . وأقول وهذه أيضا هفوة منه وغفلة عما ثبت عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في البخاري ومسلم وكتب والسنن وغيرهم في مروق الخوارج من الدين وفي ذمهم . ومنه أنهم كانوا مسلمين فصاروا كفارا يمرقون من الدين ثم لا يعودون فيه وللتحذير من الاغترار بحالهم ، وما يظهرونه من التمسك والوعظ . يحقر أحدكم صلاته في جنب صلاتهم . وصيامه في جنب صيامهم . يقولون من قول خير البرية يقرأون القرآن يقومونه كالقدح لا يتجاوز حناجرهم . أو ما هذا معناه وهو كثير جدا ومجموعة يفيد القطع بذمهم وفسقهم إن لم يفد كفرهم . وهل بعد بيان رسول الله بيان . ولعل الشيخ سها عما تقدم نقلنا له من كتابيه ( تهذيب التهذيب ) و ( لسان الميزان ) من اعتراف بعض من تاب منهم بأنهم كانوا إذا هووا أمرا صيروه حديثا . أفبعد هذا يسوغ أن يقال في كلاب النار وشر الخلق والخليقة كما في الحديث ما زعمه الشيخ آنفا ! حاشا وكلا بل الخوارج من أفسق خلق الله وأكذبهم والكذب من صفة المنافق ( والله"