قال الدارمي في رده على المريسي [2/ 634] ترقيم الشاملة:
وكذلك ادعيت على عبد الله بن عمرو بن العاص وكان من أكثر أصحاب النبي رواية عنه معروفا بذلك فزعمت أنه أصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب أهل الكتاب فكان يرويها للناس عن النبي فكان يقال له ألا تحدثنا عن الزاملتين ويحك أيها المعارض إن كان عبد الله بن عمرو أصاب الزاملتين من حديث أهل الكتاب يوم اليرموك فقد كان مع ذلك أمينا عند الأمة علي حديث النبي أن لا يجعل ما وجد في الزاملتين عن رسول الله ولكن كان يحكي عن الزاملتين ما وجد فيهما وعن النبي ما سمع منه لا يحيل ذاك على هذا ولا هذا على ذاك كما تأولت عليه بجهلك والله سائلك عنه فأقصر أيها الرجل من طعنك على أصحاب رسول الله في الروايات. انتهى
أقول: قوله (إن كان عبد الله بن عمرو أصاب الزاملتين) مما يدل على أنه لم يقف على سندٍ صحيح في هذه الرواية يجعله يجزم بثبوت الخبر، وقد كان الدارمي حافظًا كبيرًا يقارن بالبخاري وأبي زرعة كما ذكر ذلك الخليلي في الإرشاد