5 -وقال ابن سعد في الطبقات [9501] :
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ:
شَكَا قَيِّمٌ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي أَرْضِهِ الْعَطَشَ، قَالَ: فَصَلَّى أَنَسٌ، وَدَعَا، فَثَارَتْ سَحَابَةٌ حَتَّى غَشِيَتْ أَرْضَهُ، حَتَّى مَلأَتْ صِهْرِيجَهُ.
فَأَرْسَلَ غُلاَمَهُ فَقَالَ: انْظُرْ أَيْنَ بَلَغَتْ هَذِهِ، فَنَظَرَ، فَإِذَا هِيَ لَمْ تَعْدُ أَرْضَهُ.
* وقال أيضًا [9502] :
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ:
جَاءَ أَنَسًا أَكَّارُ بُسْتَانِهِ فِي الصَّيْفِ، فَشَكَا الْعَطَشَ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَرَى شَيْئًا؟ فَقَالَ: مَا أَرَى شَيْئًا، قَالَ: فَدَخَلَ، فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ، أَوْ فِي الرَّابِعَةِ: انْظُرْ.
قَالَ: أَرَى مِثْلَ جَنَاحِ الطَّيْرِ مِنَ السَّحَابِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُصَلِّي، وَيَدْعُو حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ الْقَيِّمُ فَقَالَ: قَدِ اسْتَوَتِ السَّمَاءُ وَمَطَرَتْ، فَقَالَ: ارْكَبِ الْفَرَسَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ بِشْرُ بْنُ شَغَافٍ، فَانْظُرْ أَيْنَ بَلَغَ الْمَطَرُ، قَالَ: فَرَكِبَهُ، فَنَظَرَ، قَالَ: فَإِذَا الْمَطَرُ لَمْ يُجَاوِزْ قُصُورَ الْمُسَيَّرِينَ، وَلاَ قَصْرَ الْغَضْبَانِ.
أقول: هذا من كراماته رضي الله عنه، ووالد الأنصاري فيه خلاف شديد، يمشى في الآثار زحفًا